الكفارة فيه فأما التي فيها الكفارة بإجماع من علماء المسلمين، فهي اليمين باللَّه على المستقبل من الأفعال، وهي تنقسم قسمين: أحدهما أن يحلف باللَّه ليفعلن ثم لا يفعل، والآخر أن يحلف أن لا يفعل في المستقبل أيضًا ثم يفعل) [1] .
محمد بن نصر المروزي (294 هـ) حث قال: (بعد أن نقل قول سفيان الثوري في باب اليمين أن الأيمان أربعة: اثنين تكفران وهو أن يقول الرجل واللَّه لا أفعل فيفعل، أو يقول ليفعلن فلا يفعل قال(المروزي) : أما اليمينان الأوليان فلا اختلاف فيهما بين العلماء أنه على ما قال) [2] [3] .
ابن جرير الطبري (310 هـ) حيث قال: (وقد أجمع الجميع لا خلاف بينهم: أن اليمين التي تجب بالحنث فيها الكفارة، تلزم بالحنث في حلف مرة واحدة) [4] .
ابن المنذر (318 هـ) حيث قال: (وأجمعوا على أن من قال، واللَّه أو تاللَّه فحنث، أن عليه كفارة) [5] . وقال أيضًا: (وأجمعوا أن من حلف باسم من أسماء اللَّه تعالى ثم حنث عليه كفارة) [6] . في موضع ثالث: (من حلف باسم من أسماء اللَّه تعالى، فحنث، فعليه كفارة. . . ولا أعلم في ذلك خلافًا) [7] .
ابن حزم الظاهري (456 هـ) حيث قال: (ومن حلف بما ذكرنا أن لا يفعل أمر كذا، أو أن يفعل أمر كذا، فإن وقت وقتًا، غدا أو يوم كذا، أو
(1) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (21/ 347) .
(2) أي على ما قال سفيان الثوري من لزوم الكفارة إذا حنث.
(3) اختلاف العلماء (211) .
(4) جامع البيان في تأويل القرآن (5/ 14) .
(5) الإجماع (181) الإجماع رقم (604) .
(6) الإجماع (181) الإجماع رقم (605) .
(7) الإشراف (2/ 235) .