• مستند الإجماع: ما روي بُرَيْدة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من حلفَ أَنه بريءٌ من الإسلام فإن كانَ كاذِبًا فقد قالَ، وإن كانَ صادِقًا فلم يرجع إلى الإِسلامِ سَالِمًا" [1] .
• وجه الدلالة: لأنه يمين بمحدث فلم ينعقد كاليمين بالمخلوقات [2] .
أن قصد اليمين مَنَع من الكفر، فالحالف لم يقصد الإسلام أو الكفر أو البراء من اللَّه أو من الإسلام إنما قصد اليمين [3] .
• الموافقون على نقل الإجماع: المالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة الأحناف حيث يرون أن الحلف بالكفر يعد يمين، حيث قال الميداني: وإن قال إن فعلت كذا فأنا يهوديٌّ أو نصرانيٌّ أو كافرٌ فهو يمينٌ [7] . حَتَّى إذَا حَنِثَ فِي ذَلِكَ لَزِمَتْهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَكَذَا إذَا قَالَ هُوَ بَرِيءٌ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ مِنْ الْإِسْلَامِ إنْ فَعَلَ كَذَا فَهُوَ يَمِينٌ وَكَذَا إذَا قَالَ: هُوَ بَرِيءٌ مِنْ هَذِهِ الْقِبْلَةِ أَوْ مِنْ الصَّلَاةِ أَوْ مِنْ
(1) مسند أحمد بن حنبل (6/ 488) ، الحديث رقم (22624) ، سنن أبو داود (9/ 85) كتاب الأيمان والنذور، باب ما جاء في الحلف بالبراءة وبملة غير الإسلام، الحديث رقم (3259) .
(2) المهذب (2/ 165) .
(3) أعلام الموقعين عن رب العالمين (1/ 409) .
(4) الاستذكار (5/ 198) ، الذخيرة (4/ 17) .
(5) المجموع شرح المهذب (19/ 114) ، المهذب (2/ 165) ، روضة الطالبين وعمدة المفتين (9/ 190) ، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (4/ 411) ، فتح المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين (4/ 323) ، إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين (4/ 315) ، طرح التثريب في شرح التقريب (7/ 158) .
(6) القواعد النورانية الفقهية (1/ 315) .
(7) اللباب في علوم الكتاب (1/ 597) .