يأخذ من ماله إلا ما يعطيه، لأن الخيرة إلى الغريم في تعيين ما يقضيه، فإن أخذ من ماله شيئًا بغير اختياره، لزمه رده، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: (وجملته: أنه إذا كان لرجل على غيره حق وهو مقر به باذل له لم يكن له أن يأخذ من ماله إلا ما يعطيه بلا خلاف بين أهل العلم) [1] .
عبد الرحمن بن قدامة (682 هـ) حيث قال: (إذا كان لرجل على غيره حق وهو مقر به باذل له لم يكن له أن يأخذ من ماله إلا ما يعطيه بلا خلاف) [2] .
• مستند الإجماع: ما روي محمد بن أبي عدي عن حميد عن رجل من أهل مكة يقال له يوسف قال: كنت أنا ورجل من قريش نلي مال أيتام قال: وكان رجل قد ذهب مني بألف درهم قال: فوقعت له في يدي ألف درهم قال: فقلت للقرشي: إنه قد ذهب لي بألف درهم وقد أصبت له ألف درهم قال فقال القرشي: حدثني أبي أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"أدِّ الأمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ، وَلا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ" [3] .
• وجه الدلالة: أن من كان له على أحد حق فمنعه منه وقدر له على مال لم يأخذ منه مقدار حقه، لأن أخذ المال بغير علم صاحبه بحق أو بغير حق لا يجوز [4] .
أن الخيرة إلى الغريم في تعيين ما يقتضيه [5] .
• الموافقون على نقل الإجماع: الحنابلة [6] ، والشافعية [7] .
(1) المغني (14/ 339) .
(2) الشرح الكبير (28/ 538) .
(3) مسند أحمد (4/ 423) . قال الألباني في الصحيحة (حديث حسن صحيح) رقم (423) .
(4) المغني (14/ 339) .
(5) الكافي (4/ 510) .
(6) الكافي (4/ 510) .
(7) المهذب (2/ 396) ، روضة الطالبين (12/ 3) .