فهرس الكتاب

الصفحة 4896 من 8167

"أَشَرِبْتَ خَمْرًا"، فقامَ رجلٌ فاسْتَنْكَهَهُ فلمَ يَجِدْ منهُ ريحَ خمرٍ، فقالَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَثَيِّبٌ أنتَ"، قالَ: نعم، فَأَمَرَ بِهِ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَرُجِمَ [1] .

• وجه الدلالة: من وجهين؛ أحدهما، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقره على هذا، ولم ينكره، فكان بمنزلة قوله؛ لأنه لا يقر على الخطأ. الثاني: أنه قد علم هذا من حكم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لولا ذلك ما تجاسر على قوله بين يديه. فأما أحاديثهم، فإن الاعتراف لفظ المصدر يقع على القليل والكثير، وحديثنا يفسره، ويبين أن الاعتراف الذي يثبت به كان أربعا [2] .

• الموافقون على نقل الإجماع: الأحناف [3] ، الحنابلة [4] .

• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة الشافعية وابن أبي ليلى، فقال الشافعي: يقام بالإقرار مرة واحدة، وقال ابن ليلى رحمه اللَّه تعالى: يقام بالإقرار أربع مرات، وإن كان في مجلس واحد [5] .

• دليل هذا القول: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها".

الغامدية لما جاءت إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقالت: إن بي حبلا من الزنا، قال: اذهبي حتى تضعي حملك ثم رجمها.

• وجه الدلالة: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يشترط الأقارير الأربعة واعتبر هذا الحق

(1) أخرجه مسلم رقم (43855) ، والبيهقي في الكبرى رقم (11533) .

(2) المغني (9/ 64) .

(3) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (7/ 50) ، المبسوط (9/ 91) ، العناية شرح الهداية (5/ 218) ، الجوهرة النيرة (2/ 147) ، معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام (1/ 187) ، فتح القدير (5/ 218) ، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (5/ 6) ، الفتاوي الهندية (2/ 143) ، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (1/ 586) .

(4) المغني (9/ 64) .

(5) الأم (6/ 214) ، المبسوط (9/ 91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت