ابن حزم (456 هـ) حيث يقول:"واتفقوا على أن المريض الذي يتأذى بالماء، ولا يجد الماء مع ذلك، أن التيمم له بدل الوضوء والغسل" [1] .
وقال أيضًا:"وأجمعوا أن المريض الذي يؤذيه الماء، ولا يجده مع ذلك، أن له التيمم" [2] .
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول:"وأجمع علماء الأمصار بالمشرق والمغرب فيما علمت أن التيمم بالصعيد عند عدم الماء طهور كل مسلم؛ مريض أو مسافر" [3] .
وقال:"التيمم للمريض والمسافر إذا لم يجد الماء بالكتاب والسنة والإجماع" [4] .
ابن رشد (595 هـ) حيث يقول:"فأجمع العلماء أنها تجوز لاثنين؛ للمريض وللمسافر إذا عُدِما الماء" [5] .
ابن الحاجب (646 هـ) حيث نقل عنه الحطاب حكايته الاتفاق على جواز تيمم المريض الذي لم يجد الماء [6] .
القرطبي (671 هـ) حيث يقول عن المرض:"فإذا كان كثيرًا، بحيث يخاف الموت لبرد الماء، أو للعلة التي به، أو يخاف فوت بعض الأعضاء، فهذا يتيمم بإجماع، إلا ما روي عن الحسن وعطاء، أنه يتطهر وإن مات" [7] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [8] ، والشافعية [9] ، والحنابلة [10] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى نصّ على جوازه للمسافر الذي لم يجد الماء، وأطلق ذلك، وهذه مسألتنا. [11] .
(1) "مراتب الإجماع" (37) .
(2) "مراتب الإجماع" (43) .
(3) "الاستذكار" (1/ 303) ، و"التمهيد" (19/ 270) .
(4) "الاستذكار" (1/ 316) ، و"التمهيد" (19/ 293) .
(5) "بداية المجتهد" (1/ 103) .
(6) "مواهب الجليل" (1/ 328) .
(7) "تفسير القرطبي" (5/ 216) ق، (5/ 140) .
(8) "البناية" (1/ 516) .
(9) "المجموع" (2/ 329) .
(10) "المغني" (1/ 335) .
(11) "المبسوط" (1/ 112) ، و"بدائع الصنائع" (1/ 48) .