والمالكية [1] ، والشافعية [2] ، وابن المنذر [3] .
قال الكاساني: (ولا ضمان إلا على المتعدي) [4] . قال ابن رشد: (وعند مالك أنه إن استعمل العارية استعمالًا ينقصها عن الاستعمال المأذون فيه ضمن ما نقصها بالاستعمال) [5] .
قال الدردير: (وضمن المستعير ما يغاب عليه كالحلي والثياب مما شأنه الخفاء، إن ادعى ضياعه إلا لبينة على ضياعه بلا سببه. . . والقول له أي للمستعير في التلف أو الضياع فيما لا يغاب عليه، فيصدق ولا ضمان عليه، إلا لقرينة كذبه، كأن يقول: تلف أو ضاع يوم كذا، فتقول البينة: رأيناه معه بعد ذلك اليوم، أو تقول الرفقة التي معه في السفر: ما سمعنا ذلك ولا رأيناه) [6] .
قال المطيعي: (قال الشافعي: العارية كلها مضمونة، الدواب والرقيق. . . فمن استعار شيئًا فتلف في يده بفعله أو بغير فعله فهو ضامن له) [7] .
قال عبد الرحمن بن قاسم: (ولو سلم شريك لشريكه الدابة، فتلفت بلا تفريط ولا تعد لم يضمن إن لم يأذن له في الاستعمال، فإن أذن له فيه فكعارية) [8] .
قال عبد الرحمن بن قاسم: (وتضمن العارية المقبوضة إذا تلفت في غير ما استعيرت له، سواء تعدى المستعير فيها أو لم يتعد) [9] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة, منها:
الأول: عن سمرة -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (على اليد ما أخذت حتى
(1) الذخيرة (6/ 206) .
(2) الأم (6/ 186) .
(3) الإشراف على إشراف العلماء (6/ 350) .
(4) بدائع الصنائع، (6/ 217) .
(5) بداية المجتهد، (2/ 314) .
(6) الشرح الصغير، (3/ 574) .
(7) المجموع شرح المهذب، (14/ 204) .
(8) حاشية الروض المربع، (5/ 371) .
(9) حاشية الروض المربع، (5/ 364) .