يضمنه) [1] . قال الدردير: (. . . فإن لم يأمر بشيء لم يضمن حيث وضعها بمحل يؤمن عادة، كما لا يضمن إذا تلفت بغير سرقة) [2] . قال عبد الرحمن بن قاسم: (إذا تلفت الوديعة من بين ماله، ولم يتعد ولم يفرط لم يضمن) [3] .
• مستند الإجماع: ويستند الإجماع إلى عدة أدلة, منها:
الأول: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده -رضي اللَّه عنه- قال، إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (من أودع وديعة فلا ضمان عليه) [4] .
• وجه الدلالة: أن الوديعة من الأمانات، وأن المستودع محسن، فإذا تلفت الوديعة عنده فلا يضمن، إلا إذا تعدى أو فرط.
الثاني: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده -رضي اللَّه عنهم- قال، إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (ليس على المستودع -غير المغل- ضمان) [5] .
• وجه الدلالة: أن الوديعة من الأمانات، وأن المستودع محسن، فإذا تلفت الوديعة عنده فلا يضمن، إلا إذا تعدى أو فرط، فإنه مغل.
(1) المبسوط، 11/ 109.
(2) الشرح الصغير، 3/ 557.
(3) حاشية الروض المربع (5/ 457) .
(4) رواه: ابن ماجه رقم (2401) . وحسنه الألباني. انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة، رقم (2315) .
(5) رواه: البيهقي في السنن الكبرى، كتاب العارية، باب من قال لا يغرم، (6/ 91) ، والدارقطني، في السنن، كتاب البيوع، (3/ 546) ، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا، قال: (ليس على المستوع غير المغل ضمان، ولا على المستعير غير المغل ضمان) المغل: الخائن. قال الحافظ ابن حجر: (وفي إسناده ضعيفان. قال الدارقطني: وإنما يروى هذا من قول شريح غير مرفوع. ورواه من طريق أخرى ضعيفة بلفظ:(لا ضمان على مؤتمن) ا. هـ.
انظر: الأوسط (11/ 309) ، ونصب الراية (4/ 115) ، والتلخيص الحبير (3/ 210) ، ونيل الأوطار (5/ 296) .