فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 8167

2 -قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [الأعراف: 33] .

• وجه الدلالة: أن الإجماع دون مستند شرعي قول على اللَّه تعالى بغير علم، وعلماء الأمة منزهون عن ذلك [1] .

• دليل القول الثاني: استدلوا بالوقوع، كإجماع العلماء على جواز أجرة الحجام، فقالوا: إن الواقع يثبت عددًا من الإجماعات التي لا يعرف لها دليل [2] .

• وجوابه: أن عدم معرفة الدليل لا يعني عدمه، وقد لا يعرفه عالم أتى بعد الإجماع، وقد يعرفه آخر.

وهناك مسألة أخرى، وهي: هل يشترط أن يكون الإجماع مستندًا على دليل قطعي، أو أنه يجوز أن يكون ظنيًّا؟

اختلف العلماء في هذه المسألة [3] على قولين:

القول الأول: أن الدليل الظني يجوز أن يكون مستندًا للإجماع، وهو مذهب الجمهور، وهو الراجح.

القول الثاني: أن الإجماع يجب أن يستند إلى دليل قطعي، ولا يجوز أن يستند إلى دليل ظني، وهو قول بعض أهل العلم.

• دليل القول الراجح:

1 -أن الدليل الظني يوجب العمل، وإن كان لا يوجب القطع واليقين؛ إلا أن غلبة الظن توجب العمل [4] .

2 -أن أدلة حجية الإجماع تدل على الاحتجاج بالإجماع عمومًا، ولم تفرق بين إجماع مستند لدليل قطعي وإجماع مستند لظني، فما دام وقع إجماع فإنه يكون حجة،

= الروضة"للطوفي (3/ 118) ،"إرشاد الفحول"للشوكاني (1/ 308) ،"كشف الأسرار" (3/ 213) ،"البحر المحيط" (6/ 397) ،"أصول الفقه وابن تيمية" (1/ 306) ،"الإجماع"لحسيني (220) ،"أحكام الإجماع"للمحمد (67) ."

(1) "حجية الإجماع" (361) .

(2) "المهذب في أصول الفقه"للنملة (2/ 901) ،"حجية الإجماع" (363) .

(3) "العدة" (4/ 1125) ،"الواضح" (5/ 167) ،"المستصفى" (153) ،"شرح الكوكب المنير" (2/ 224) .

(4) "المهذب في أصول الفقه"للنملة (2/ 904) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت