فهرس الكتاب

الصفحة 5102 من 8167

• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع على عدة أدلة, منها:

الأول: عن زيد بن خالد -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (اعرف عفاصها ووكاءها) [1] .

• وجه الاستدلال: أن فيه وجوب معرفة أوصافها حتى يقع التعريف صحيحًا.

الثاني: قول عمر -رضي اللَّه عنه- لواجد الذهب: (قل الذهب) بطريق الشام.

قال ابن قدامة: (ولا يصفها، لأنه لو وصفها لعلم صفتها من يسمعها، فلا تبقى صفتها دليلًا على ملكها، لمشاركة غير المالك في ذلك، ولأنه لا يأمن أن يدعيها بعض من سمع صفتها) [2] .

الثالث: قالوا: لأن ذكر جنسها الخاص ربما أدّى بعض أذهان الحذاق إلى ذكر عفاصها ووكائها باعتبار العادة [3] .

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: ابن حزم من الظاهرية [4] .

قال: (تعريفه هو أن يقول في المجامع الذي يرجو وجود صاحبه فيها أو لا يرجو: من ضاع له مال فليخبر بعلامته، فلا يزال كذلك سنة قمرية) [5] .النتيجة:عدم صحة الإجماع في أن تعريف اللقطة يكون بالنداء عليها بنفسه أو وكيله بذكر جنسها دون تفاصيلها، وذلك لخلاف ابن حزم الذي يشترط عدم ذكر جنسها [6] .

(1) سبق تخريجه.

(2) المغني (8/ 295) .

(3) المصدر السابق (4/ 171) .

(4) المحلى (8/ 257) .

(5) المصدر السابق (8/ 257) .

(6) انظر المسألة في: حاشية الدسوقي (5/ 528) ، والحاوي الكبير (8/ 14) ، ومغني المحتاج (2/ 413) ، والبيان (7/ 529) ، والمغني (8/ 295) ، والإنصاف (6/ 411) ، والواضح في شرح مختصر الخرقي (2/ 371) ، والمبدع في شرح المقنع (5/ 281 - 282) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت