فهرس الكتاب

الصفحة 5150 من 8167

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الحنفية في الأصح عندهم [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] ، فذهبوا إلى منع بيعها.

• ودليلهم: واحتجوا لما ذهبوا إليه بما يلي:

الأول: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (لا يباع أصلها ولا تبتاع ولا توهب ولا تورث) [5]

• وجه الاستدلال: نهي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيع الوقف من غير تفريق بين تعطله من عدمه.

الثاني: بقاء أحباس السلف دائرة ولم تبع، فلو كان بيعها جائزا ما أغفله من مضى [6] .

الثالث: لأنه يمكن الانتفاع به وإن خرب، كصلاة واعتكاف في أرض المسجد، وطبخ جص وآجر له بحصره وجذوعه [7] .النتيجة:عدم صحة الإجماع في جواز بيع الوقف إذا خرب وتعطلت منافعه وجعل ثمنه في مثله أو استبداله بآخر، وذلك لوجود الخلاف القوي [8] .

(1) البحر الرائق (5/ 223) ، وحاشية ابن عابدين (4/ 412) . وعندهم قول في المذهب في غير المسجد فإنه لا يباع وإن خرب. ومقابل الأصح أنه يجوز (في أثاث المسجد) وهو قول في المذهب، فعند أبي حنيفة وأبي يوسف: (يجوز بيع المسجد إذا تعطلت منافعه، ويكون ذلك بإذن القاضي، فيذا بيع فيصرف ثمنه إلى أحد المساجد، أو يكون الثمن مصروفًا إلى مسجد قريب من المسجد الذي بيع) .

(2) المدونة (4/ 418) .

(3) مغني المحتاج (2/ 392) .

(4) في رواية: اختارها من الحنابلة: الشريف أبو جعفر، وأبو الخطاب، وابن عقيل. انظر: المغني (8/ 222) ، والفروع (4/ 622) .

(5) سبق تخريجه.

(6) المدونة (4/ 418) ، وحاشية الدسوقي (5/ 480) .

(7) فتح الوهاب (1/ 309) ، ونهاية المحتاج (5/ 395) .

(8) انظر المسألة في: الدر المختار (6/ 585 - 587) ، وحاشية ابن عابدين (6/ 573) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت