• الموافقون على الإجماع: الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] .
قال الشيرازي: (ويملك الموقوف عليه غلة الوقف، فإن كان الموقوف شجرة ملك ثمرتها، وتجب عليه زكاتها، لأنه يملكها ملكًا تامًا فوجب زكاتها عليه) [4] .
قال ابن الهمام: (حبس العين على حكم ملك اللَّه تعالى فيزول ملك الواقف عنه إلى اللَّه تعالى على وجه تعود منفعته إلى العباد فيلزم ولا يباع ولا يوهب ولا يورث) [5] .
قال القرافي: (تأثير الوقف بطلان اختصاص الملك بالمنفعة ونقلها للموقوف عليه، وثبات أهلية التصرف في الرقبة بالإتلاف والنقل للغير والرقبة على ملك الواقف) [6] .
• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع على عدة أدلة، منها:
الأول: حديث عمر -رضي اللَّه عنه- وفيه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال له: (إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها) وفي رواية: فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث، ولكن ينفق ثمره) [7] .
• وجه الاستدلال: أن النبي لم يأذن له أن ينتفع به، فدل على عدم الجواز.
الثاني: ولأن المقصود من الوقف تمليك غلته للموقوف عليه، فكان مقصورًا عليه.
الثالث: فيما يخص الشرط المستثنى، ما ورد أن عثمان بن عفان سبل بئر رومة، وكان دلوه فيها كدلاء المسلمين [8] .
(1) شرح فتح القدير (6/ 208) .
(2) الذخيرة (6/ 327) .
(3) الأم (4/ 62) ، والمهذب (1/ 578) .
(4) المهذب (1/ 578) .
(5) شرح فتح القدير (6/ 253 - 254) .
(6) الذخيرة (6/ 327) .
(7) سبق تخريجه.
(8) سيأتي تخريجه مفصلًا في (ص 215) .