فهرس الكتاب

الصفحة 5170 من 8167

قال الماوردي: (وإذا كان الوقف على أولاده وأولاد أولاده دخل فيهم ولد البنين مع البنات) [1] .

وقال الماوردي: (ولو قال: وقفت هذه الدار على بني لم يشركهم بناته ولا الخناثى، ولو قال: على بناتي لم يشاركهم بنوه ولا الخناثى، ولو قال: على بني وبناتي، دخل فيه الفريقان، وفي دخول الخناثى فيهم وجهان. . . ولو قال: وقفتها على بني فلان، فإن أشار إلى رجل لا إلى قبيلة اختص ذلك بالذكور دون الإناث، ولو أشار إلى قبيلة كقوله: على بني تميم ففي دخول البنات فيهم وجهان) [2] .

قال القرافي: (لفظ البنين نحو: على بني أو على بني بني فكالوالد والعقب على القول بأن لفظ جميع المذكر يدخل فيه المؤنث، وإلا فالذكران من بنيه وبني بنيه دون الإناث. . . وفي الجواهر: البنون يتناول عند مالك الولد وولد الولد ذكورهم وإناثهم -فإن قال على بنيه وبني بنيه قال مالك: يدخل بناته وبنات بنيه) [3] .

• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع على عدة أدلة، منها:

الأول: قوله سبحانه وتعالى: {أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (153) } [الصافات: 153] .

• وجه الاستدلال: أن فيه التفريق بين البنات والبنين، فدل على أن لفظة البنين تختص بالذكور دون الإناث.

الثاني: قوله سبحانه وتعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ} [آل عمران: 14] .

• وجه الاستدلال: أن اللَّه سبحانه وتعالى فرق بين الذكور والإناث، وجعل لفظة البنين خاصة بالذكور في مقابل لفظة النساء أو الإناث.

الثالث: أن لفظ البنين وضع للذكور حقيقة [4] .

(1) الحاوي الكبير (7/ 528) .

(2) الحاوي الكبير (7/ 529) .

(3) الذخيرة (6/ 356) .

(4) كشاف القناع (4/ 285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت