2 -الشربيني (977 هـ) قال: [ويصح وقف عقار. . بالإجماع] [1] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والحنابلة [4] ، وابن حزم من الظاهري [5] ، وابن تيمية [6] .
قال ابن الهمام: (ويجوز وقف العقار وهو الأرض مبنية كانت أو غير مبنية، ويدخل البناء في وقف الأرض تبعًا فيكون وقفًا معها) [7] .
قال القرافي: (قال اللخمي: الحبس ثلاثة أقسام: الأول: الأرض ونحوها، فالديار والحوانيت والحوائط والمساجد والمصانع والآبار والقناطر والمقابر والطرق فيجوز. . .) [8] .
• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع على عدة أدلة، منها:
الأول: عن ابن عم -رضي اللَّه عنهما- قال: (أصاب عمر -رضي اللَّه عنه- أرضًا بخيبر فأتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: أصبت أرضًا لم أصب مالًا قط أنفس منه، فكيف تأمرني به؟ قال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها. .) [9]
فهذا عمر -رضي اللَّه عنه- قد وقف العقار بأمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وإقراره له فدل على جوازه.
الثاني: قد وقف جماعة من الصحابة [10] الدور والأرضيين، وهذه صفة العقار.
(1) مغني المحتاج (2/ 377) .
(2) الهداية شرح البداية (3/ 17) وفتح القدير (6/ 199) .
(3) الذخيرة (5/ 433) ، ومنح الجليل (8/ 73) .
(4) الكافي (ص 512) ، وكشاف القناع (4/ 243) .
(5) المحلى (9/ 84) .
(6) مجموع الفتاوى (31/ 212) ، والاختيارات (ص 295) .
(7) وفتح القدير (6/ 199) .
(8) الذخيرة، 6/ 312 - 313.
(9) سبق تخريجه.
(10) قال ابن قدامة. (قال الحميدي: تصدق أبو بكر -رضي اللَّه عنه- بداره على ولده، وعمر بربعه =