عينه، كالدنانير والدراهم، والمطعوم والمشروب، والشمع وأشباهه، لا يصح وقفه في قول عامة الفقهاء وأهل العلم؛ إلا شيء يحكى عن مالك والأوزاعي في وقف الطعام أنه لا يجوز] [1] .
3 -شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) قال: [ولا يصح وقف ما لا ينتفع به مع بقائه دائمًا كالدراهم والدنانير والمطعوم والمشروب وأشباهه من الرياحين، لا يجوز وقفه في قول عامة الفقهاء وأهل العلم] [2] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [3] والمالكية [4] والشافعية [5] .
قال الماوردي: (وهذا كما قال يجوز وقف العقار والدور والأرض والرقيق والماشية والسلاح وكل عين تبقى بقاء متصلًا ويمكن الانتفاع بها) [6] .
قال الموصلي: (وعن محمد جواز وقف ما جرى فيه التعامل كالفأس والقدوم والمنشار والقدور والجنازة والمصاحف والكتب بخلاف ما لا تعامل فيه كالثياب والأمتعة لأن من شرط الوقف التأبيد) [7] .
قال القرافي: (ويمتنع وقف الطعام، لأن منفعته في استهلاكه، وشأن الوقف بقاء العين) [8] .
• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع على عدة أدلة، منها:
الأول: لأنه لا يحصل تسبيل ثمرته مع إتلافه، فينافي مقصود الوقف الذي هو حبس الأصل وتسبيل الثمرة [9] .
(1) المغني (8/ 229) .
(2) الشرح الكبير (16/ 377) .
(3) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين (6/ 556) .
(4) مواهب الجليل (7/ 631) .
(5) الحاوي الكبير (9/ 379) ، ومغني المحتاج (2/ 377) .
(6) الحاوي الكبير، (7/ 517) .
(7) الاختيار لتعليل المختار، (3/ 42 - 43) .
(8) الذخيرة، (6/ 315) .
(9) الكافي (ص 512) .