إن كان حيًا، ولا إلى ورثته إن كان ميتًا، ويظل وقفًا مع خرابه، وإنما تباع ويجعل ثمنها في مثلها، أو في شقص مثلها.
• من نقل الاتفاق:
1 -ابن هبيرة (560 هـ) قال: [واتفقوا إذا خرب الوقف لم يعد إلى ملك الواقف] [1] .
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق: الحنفية [2] ، والشافعية [3] .
قال الشيرازي: (وإن وقف مسجدًا فخرب المكان وانقطعت الصلاة فيه، لم يعد إلى الملك، ولم يجز له التصرف فيه لأن ما زال الملك فيه لحق اللَّه تعالى لا يعود إلى الملك بالاختلال) [4] .
قال السرخسي: (فإن خرب ما حول المسجد واستغنى الناس عن الصلاة فيه، فعلى قول أبي يوسف رحمه اللَّه: لا يعود إلى ملك الثانى، ولكنه مسجد كما كان) [5] .
• مستند الاتفاق: يستند هذا الاتفاق على عدة أدلة، منها:
الأول: لأن ما زال الملك فيه لحق اللَّه سبحانه وتعالى لا يعود إلى الملك بالاختلال، كما لو أعتق عبدًا، ثم زمن [6]
الثاني: القياس على الكعبة، فإن الإجماع على عدم خروج موضعها عن المسجدية والقربة حتى مع عدم وجود من يصح منه التقرب زمن الفترة [7]
(1) الإفصاح (2/ 54) .
(2) المبسوط (12/ 42) .
(3) المهذب (1/ 581) .
(4) المهذب (1/ 581) .
(5) المبسوط (12/ 42) .
(6) المهذب (1/ 581) .
(7) شرح فتح القدير (6/ 205) ، (6/ 220) مع تصرف وزيادة، المبسوط (12/ 43) .