فهرس الكتاب

الصفحة 5220 من 8167

• وجه الاستدلال: أنه جعل صدقته في مرضه من الثلث، كوصاياه من الثلث بعد موته [1] .

الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (إن اللَّه تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة في أعمالكم) [2] .

• وجه الاستدلال: أنه يجوز للمريض مرض الموت أن يتصرف في ثلث المال، لأنَّ عطيته من رأس المال تضر بالورثة، فردت إلى الثلث كالوصية.

الثالث: أن حالة مرض الموت، يغلب أن الإنسان يموت فيها، فكانت العطية فيها من حق الورثة، فلا يتجاوز بها الثلث [3] .

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: طاووس [4] ، وداود وابن حزم الظاهريان [5] . فذهبوا إلى أن وصيته تخرج من رأس ماله لا من الثلث.

• دليلهم: يستند الخلاف إلى عدة أدلة، منها:

الأول: قول اللَّه: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77) } [الحج: 77] . وقوله سبحانه وتعالى: {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (237) } [البقرة: 237] .

• وجه الدلالة من الآيتين: أن فيهما الحث على فعل الخيرات، وعدم نسيان الفضل بين المؤمنين أو الأزواج، ولم يخص صحيحًا من مريض [6]

(1) شرح معاني الآثار (4/ 381) .

(2) رواه: أحمد، رقم (27482) ، وابن ماجه رقم (2709) ، وابن أبي شيبة، في المصنف، كتاب الوصايا، باب ما يجوز للرجل من الوصية في ماله، رقم (30917) ، وهو حديث حسن. انظر: إرواء الغليل (6/ 77) .

(3) انظر: بدائع الصنائع (8/ 264) ، والمغني (8/ 474) .

(4) الحاوي الكبير (8/ 320) ونقل عن طاووس أته قال: [العتق وغيره من رأس المال] .

(5) المحلى (9/ 357) . قال ابن حزم: [قول أبي سليمان أن جميع أفعال المريض من رأس ماله إلا العتق] .

(6) المحلى (10/ 224) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت