فهرس الكتاب

الصفحة 5258 من 8167

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما جاء عن: عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- قال: (أمرنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن نتصدق فوافق مالًا عندي فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يومًا، فجئت بنصف مالي فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:(ما أبقيت لأهلك؟ ) قلت: أبقيت لهم مثله، فأتى أبو بكر -رضي اللَّه عنه- بكل ما عنده فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ما أبقيت لأهلك؟ ) فقال: اللَّه ورسوله، فقلت لا أسابقك إلى شيء أبدًا) [1] .

• وجه الاستدلال: فيه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل من أبي بكر أن يتصدق بماله كله، فدل على الجواز، والهبة في معنى الصدقة، لأنها من التبرعات.

• الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في المسألة عن: عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- [2] ، وعروة بن الزبير [3] ، والزهري [4] ، وابن حزم من الظاهرية [5] . فذهبوا إلى عدم جواز هبة كل المال.

• دليلهم:

الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول) [6] .

• وجه الاستدلال: أنه إذا كان أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى، فلا

(1) رواه: أبو داود رقم (1678) ، والترمذي رقم (3675) ، والحاكم في المستدرك، كتاب الزكاة، رقم (2/ 40) ، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، والدارمي رقم (1660) ، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الزكاة، باب ما يستدل به على أن قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى) وقوله حين سئل عن أفضل الصدقة: (جهد من مقل) إنما يختلف باختلاف أحوال الناس في الصبر على الشدة والفاقة والاكتفاء بأقل الكفاية، رقم (4/ 180) ، وحسن اسناده الألباني في تعليقه على سنن أبي داود، رقم (1678) .

(2) انظر: المحلى، ابن حزم (9/ 136) .

(3) المصدر السابق، (9/ 136) .

(4) المصدر السابق، (9/ 136) .

(5) المصدر السابق، (9/ 136) .

(6) رواه: البخاري رقم (1426) ، ومسلم رقم (1037) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت