• الموافقون على الإجماع: الحنفية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] .
قال العمراني: (فأما إذا ضرب الحامل الطلق -وهو وجع الولادة- فهو مخوف على المنصوص عليه) [4] وقد بيّن في موضع آخر بقوله: (صارت مخوفة وما أعطاه في تلك الحال، اعتبر من الثلث لأنه يخاف منها التلف) [5] .
قال ابن قدامة: (وقال أبو الخطاب: عطية الحامل من رأس المال ما لم يضربها المخاض، فإذا ضربها المخاض فعطيتها من الثلث) [6] .
قال عبد الرحمن بن قاسم: (ومن أخذها الطلق حتى تنجو لا يلزم تبرعه لوارث بشيء ولا بما فوق الثلث ولو لأجنبي إلا بإجازة الورثة لها إن مات منه) [7] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (إن اللَّه تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أَموالكم، زيادة لكم في أعمالكم) [8] .
• وجه الاستدلال: أنه دل بمفهوم العدد على أن الشخص ليس له أكثر من الثلث عند وفاته، وإذا أصيب بما يغلب هلاكه به، فكأنه متوفى، فليس له حق في ماله إلا الثلث.
الثاني: القياس على المرض المخوف لأنه مثله في كونه من أسباب التلف [9]
(1) المبسوط (30/ 374) ، والبحر الرائق (4/ 51) .
(2) أسنى المطالب (6/ 89) .
(3) الكافي (ص 530) .
(4) البيان في مذهب الإمام الشافعي، (8/ 191) .
(5) البيان في مذهب الإمام الشافعي، (8/ 187) .
(6) المغني، (8/ 491) .
(7) حاشية الروض المربع، (6/ 32) .
(8) سبق تخريجه.
(9) الكافي (ص 530) .