• الموافقون على الإجماع: الحنفية [1] ، والشافعية [2] .
قال الماوردي: (والجراح ضربان: أحدهما: أن تصل إلى جوفه في صدر أو ظهر أو خصر أو إلى الدماغ، فهذا مخوف لأنه ربما دخل منها إلى الجوف تصل إلى القلب، أو تماس الكبد فيقتل. . . والضرب الثاني: أن لا تصل إلى الجوف ولا إلى الدماغ. . وإذا التحمت الحرب فمخوف، فإن كان في أيدي مشركين يقتلون الأسرى فمخوف) [3] .
قال النووي: (وقد تعرض أحوال في اقتضاء الخوف، وفيها صور: إحداها إذا التقى الفريقان والتحم القتال بينهما واختلطوا. الثانية: إذا كان في سفينة فاشتدت الريح وهاجت الأمواج، الثالثة: إذا وقع في أسر الكفار وعادتهم قتل الأسرى، الرابعة: قدم ليقتل قصاصًا ولم يجرح بعد، فالحكاية عن نص الشافعي في الصور الثلاث الأولى أن لها حكم المخوف) [4] .
قال الخطيب الشربيني: (والمذهب أنه يلحق بالمخوف أسر كفار اعتادوا قتل الأسرى، والتحام قتال بين متكافئين، وتقديم لقصاص أو رجم، واضطراب ريح) [5] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما ورد: عن عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنه- أن عمر -رضي اللَّه عنه- لما جرح سقاه الطبيب لبنا فخرج من جرحه، فقال له الطبيب: اعهد إلى الناس، فعهد إليهم ووصى) [6] .
• وجه الاستدلال: اتفاق الصحابة على قبول عهده ووصيته، وهي في حدود الثلث كما هي القاعدة الشرعية [7]
(1) المبسوط (30/ 374) ، والبحر الرائق (4/ 50) .
(2) أسنى المطالب (6/ 89) .
(3) الحاوي الكبير، (8/ 324) .
(4) روضة الطالبين، (6/ 127) .
(5) مغني المحتاج، (3/ 51 - 52) .
(6) رواه: أحمد (1/ 42) وصحح إسناده الألباني في إرواء الغليل، رقم (1639) .
(7) المغني (8/ 491) .