• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: لأنه لما برء وصحا من مرضه، تبين أنه لا حق لأحد في ماله [1] .
الثاني: أن إفاقته تفيد مرضه لم يكن مخوفًا، وليس هو مرض الموت [2] .
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: داود من الظاهرية [3] .
فقد ورد عنه أنه قال: عتق المريض مات في مرضه لو صح منه من الثلث [4] .
• دليلهم: ويستند المخالف إلى ما ورد في حديث عمران بن حصين -رضي اللَّه عنه- قال: (إن رجلًا أعتق ستة أعبد عند موته، ولم يكن له مال غيرهم، فبلغ ذلك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال له قولا شديدًا، ثم دعاهم، فجزأهم ثلاثة أجزاء، فأقرع بينهم: فأعتق اثنين، وأرق أربعة) [5] .
• وجه الاستدلال: أن الحديث عام في حالة الصحة والمرض، وأنه يخرج من الثلث [6] .
وقال ابن عبد البر في الرد على داود وأصحابه: (الحجة على داود قائمة بنص الحديث، لأن فيه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أقرع بين العبيد بعد موت سيدهم، وتغيظ عليه وقال:(لقد هممت ألا أصلي عليه ما أعتق جميعهم) ولم يكن له مال غيرهم.النتيجة:صحة الإجماع في أنه إذا أعتق المريض مرضًا مخوفًا عبده ثم صح فإنه يصح وينفذ إذا أعتق عبده في مرضه المخوف ثم عوفي منه فإنه
(1) الهداية (4/ 597) .
(2) انظر: أسنى المطالب (6/ 90) .
(3) الاستذكار (23/ 53 - 54)
(4) المصدر السابق (23/ 53 - 54) .
(5) سبق تخريجه.
(6) انظر: الأم (8/ 264) ، والاستذكار (23/ 53 - 54) ، والمغني (8/ 491) .