والحنابلة [1] .
قال الماوردي: قال الشافعي: (ولو أوصى أن يباع أو دبّره أو وهبه كان هذا رجوعًا) [2] . قال النووي: (. . . ومنها: إزالة الملك عن الموصى به ببيع أو اعتاق، أو صداق، أو جعله أجرة، أو عوض خلع، فهو رجوع) [3] .
قال الموصلي: (. . . والرجوع بالفعل مثل أن يفعل فعلًا يزيل ملكه عن الموصى به كالبيع والهبة؛ لأنه إذا زال ملكه بطلت الوصية) [4] .
قال البهوتي: (وإن قال: ما أوصيت به لزيد فهو لعمرو، كان لعمرو ولا شيء منه لزيد، لرجوعه عنه، وصرفه إلى عمرو) [5] .
قال الدردير: (وبطلت الوصية برجوع من الموصى فيها. .. وبيّن ما به الرجوع فيها بقوله: بقول صريح كأبطلت وصيتي أو رجعت عنها، أو عتق للرقبة التي أوصى بها لزيد مثلًا) [6] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن التصرف في جنس الوصية يعد فسخًا للعقد قبل تمامه [7] .
الثاني: لأن بيع الموصى به أو هبته أو عتقه يعتبر صرفًا له عن الموصى له، إذ إنه أخرجه عن ملكه [8] .
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الحنفية، فذهبوا إلى أن بيعه (فقط) لا يعد رجوعًا؛ لأنه أخذ بدله، بخلاف الهبة [9] .
(1) المغني (8/ 468) ، والكافي (ص 544 - 545) .
(2) الحاوي للماوردي (8/ 311) .
(3) روضة الطالبين، 6/ 304.
(4) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 65.
(5) كشاف القناع، 4/ 293.
(6) الشرح الصغير، 4/ 587.
(7) الكافي (ص 544) .
(8) أسنى المطالب (6/ 151) .
(9) ذكرها ابن قدامة في المغني (8/ 468) بصيغة التمريض، وردها.