فهرس الكتاب

الصفحة 5365 من 8167

النسيان بالذكر، وزال احتمال التشريك، بقوله فقد أوصيت به للثاني، فصار ذلك صريحًا في الرجوع) [1] . قال الموصلي: (وللموصي أن يرجع عن الوصية بالقول والفعل. . . ومن الرجوع قوله: العبد الذي أوصيت به لفلان هو لفلان آخر، أو أوصيت به لفلان، لأن هذا يدل على قطع الشركة) [2] .

قال القرافي: (ثم الرجوع قد يكون بالصريح، وقد يكون بالمحتمل، فتنقسم التصرفات ثلاثة أقسام: منها ما يدل على الرجوع، وما لا يدل وما هو متردد، ويتضح ذلك بسرد فروع المذهب) [3] .

قال البهوتي: (ويجوز الرجوع في الوصية وفي بعضها وإن قال: ما أوصيت به لزيد فهو لعمرو، كان لعمرو ولا شيء منه لزيد، لرجوعه عنه، وصرفه إلى عمرو) [4] . قال الدردير: (وبطلت الوصية برجوع من الموصى فيها سواء وقع منه الإيصاء في صحته أومرضه) [5] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: لأن اللفظ هذا يدل على قطع الشركة بينهما [6] .

الثاني: لأنه صرح بالرجوع عن الأول بذكره أن ما أوصى به مردود إلى الثاني، فهو يشبه التصريح بقوله [7] .

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: المزني [8] .

قال الماوردي: (وحكي عن المزني أنه لا يكون رجوعًا) .

(1) الحاوي الكبير، 8/ 311.

(2) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 65 - 66.

(3) الذخيرة، 7/ 147.

(4) كشاف القناع، 4/ 293.

(5) الشرح الصغير، 4/ 587.

(6) البحر الرائق (8/ 466) .

(7) المغني (8/ 467) .

(8) الحاوي (8/ 310 - 311) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت