فهرس الكتاب

الصفحة 5400 من 8167

وأعطوا من سهم ذوي القربى فدل هذا على أن الولد يدخل في لفظ القرابة والأقارب [1] .

الثالث: لأن عمود النسب أصل القرابة والأصل أولى بالاندراج [2] .

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الشافعية في مقابل الأصح [3] . وذهبوا إلى أنه لو أوصى لرجل لا يدخل ولده معه.

قال الجويني: (ذكر طوائف من أصحابنا أنه إذا أوصى للقرابة، فالأولاد والأبوان لا يدخلون في الوصية، وذهب آخرون إلى أنهم يدخلون تحت اسم القرابة) [4] .

قال الموصلي: (وإن أوصى لأقربائه أو لذوي قرابته فهم اثنان فصاعدًا من كل ذي رحم محرم منه غير الوالدين والمولودين) [5] .

قال عبد الغني الميداني: (ومن أوصى لأقربائه فالوصية للأقرب فالأقرب من كل ذي رحم محرم منه ولا يدخل فيهم الوالدان والولد) [6] .

• ودليلهم: ويستند الخلاف الى: أن الولد لا يسمى قرابة عرفًا وحقيقة، لأن الولد فرع النسب وجزؤه، والقريب ما تقرب من غيره لا من نفسه، والولد يتقرب بنفسه لا بواسطة فلا يتناوله اسم القريب [7] .النتيجة:عدم صحة الإجماع في أن الوصية للأقارب تشمل أولادهم.

(1) المغني (8/ 534) بتصرف وزيادة.

(2) الذخيرة (7/ 19) .

(3) وبه قال الماوردي والسبكي وقال: (وهذا أظهر بحثًا ونقلًا) ، قال الشربيني: (لا يدخل الفرع ولا الأصل على الأصح) . انظر: الحاوي للماوردي (8/ 304) .

(4) نهاية المطلب، 11/ 301.

(5) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 78.

(6) اللباب في شرح الكتاب، 4/ 180.

(7) بدائع الصنائع (10/ 516) ، وأسنى المطالب (6/ 123) ، وحاشية ابن عابدين على الدر المختار (10/ 389) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت