فهرس الكتاب

الصفحة 5416 من 8167

الثالث: عن عائشة -رضي اللَّه عنها- أنها اشترت بريرة لتعتقها، واشترط أهلها ولاءها، فقالت: يا رسول اللَّه، إني اشتريت بريرة لأعتقها، وإن أهلها يشترطون ولاءها، فقال: (اعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق، أو قال: اعطي الثمن، قالت: فاشتريتها فأعتقتها) [1]

• وجه الاستدلال: فيه دليل على أن التوارث يكون بالولاء.

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه [2] ، والنخعي [3] ، وإسحاق بن راهوية [4] ، وابن تيمية [5] ، وابن القيم [6] . فذهبوا إلى عدم حصر أسباب الإرث في هذه الثلاثة، بل يزاد عليها: الالتقاط، وبعضهم زاد: الإسلام على يديه، والمولى من أسفل، والمؤاخاة.

وذكر ابن أبي موسى في الإرشاد. أن بعض شيوخه حكى رواية عن الإمام أحمد رحمه اللَّه: أن الملتقط يرثه، واختاره الشيخ تقي الدين رحمه اللَّه تعالى ونصره، وصاحب الفائق، قال الحارثي: وهو الحق [7] .

واختار الشيخ تقي الدين: أنه يورث بها عند عدم الرحم والنكاح والولاء، وتبعه في الفائق [8] .

(1) رواه: البخاري، رقم (6754) ، ومسلم، رقم (1504) .

(2) انظر: الإنصاف (6/ 446) .

(3) انظر: الجامع لأحكام القرآن، القرطبي (9/ 134) .

(4) انظر: تهذيب السنن (8/ 84) .

(5) انظر: الاختيارات (ص 195) ، ويزيد شيخ الإسلام أيضًا على أسباب الإرث: (الإسلام على يديه، والمولى من أسفل، والمؤاخاة) فيرى بأن هؤلاء أولى بميراث الميت من بقية المسلمين حيث يذهب الميراث إلى بيت المال.

انظر: كشاف القناع (4/ 404) .

(6) انظر: اعلام الموقعين (2/ 200) .

(7) الإنصاف (6/ 446) .

(8) كشاف القناع، 4/ 340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت