أنزل درجة من ذلك، بشرط ألا يفصل بينها وبين الميت أنثى، وبنت الابن ترث: النصف أحيانًا، وذلك بثلاثة شروط:
الأول: انفرادها عمن يساويها من الإناث.
الثاني: انفرادها عن معصب لها من الذكور.
والثالث: عدم الفرع الوارث الذي أعلى منها.
مثاله: لو مات ميت عن: بنت ابن، وأم، وأخ شقيق، فالمسألة من ستة أسهم، لبنت الابن النصف (ثلاثة أسهم) لاستكمالها الشروط، وللأم السدس (سهم واحد) والباقي للأخ (سهمان) لكونه عصبة.
• من نقل الإجماع: ابن هبيرة (560 هـ) قال: [فأما النصف فأجمعوا أيضًا أنه فرض خمسة، وهم: بنت الصلب، وبنت الابن مع عدم بنت الصلب] [1] .
الخرشي (1101 هـ) قال: [ومنهم بنت الابن تستحق النصف عند عدم البنت إجماعًا إذا انفردت] [2] .
المطيعي (1354 هـ) : [وأما بنت الابن فلها النصف إذا انفردت، وللاثنتين فصاعدًا الثلثان لإجماع الأمة على ذلك] [3] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [4] ، والمالكية [5] .
قال السرخسي: (ابنة الابن تقوم مقام ابنة الصلب عند عدمها) [6] .
قال الموصلي: (بنت الابن وللواحدة النصف وللثنتين فصاعدًا الثلثان،
(1) انظر: الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 84) .
(2) الخرشي على مختصر خليل، 8/ 198.
(3) انظر: المجموع شرح المهذب (16/ 79) .
(4) انظر: اللباب في شرح الكتاب (4/ 188 - 189) ، وحاشية رد المحتار (6/ 772) .
(5) انظر: الخرشي على مختصر خليل (8/ 198) ، وحاشية الدسوقي (6/ 544) ، والشرح الصغير (4/ 621) .
(6) المبسوط، 29/ 149.