قال السرخسي: (الجد عند عدم الأب يقوم مقام الأب في الإرث والحجب حتى يحجب الإخوة والأخوات من أي جانب كانوا) [1] .
قال الموصلي: (والثاني الجد، والمراد الجد الصحيح وهو الذي لا يدخل في نسبته إلى الميت أنثى، وهو بمنزلة الأب عند عدمه [2] . وقال في موضع آخر: واعلم أن الجد الصحيح الوارث لا يكون إلا واحدًا لأنه لا يكون إلا من جهة الأب، والأقرب يسقط الأبعد) [3] .
قال الخطيب الشربيني: (والجد أبو الأب في الميراث كالأب عند عدمه في جميع ما من الجمع بين الفرض والتعصيب وغيره) [4] .
قال البهوتي: (قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن الجد أبا الأب لا يحجبه عن الميراث غير الأب، وأنزلوا الجد في الحجب والميراث منزلة الأب في جميع المواضع إلا في ثلاثة أشياء) [5] .
قال الدسوقي: (الجد وإن علا في حال عدم الأب ويحجب الأقرب الأبعد) [6] .
قال عبد الرحمن بن قاسم: (والجد لأب وإن علا بمحض المذكور، فأخرج المدلي بأم، والجد لأب لا يحجبه غير الأب إجماعًا) [7] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: أن تظافر نصوص الكتاب والسنة في التعبير بالأب عن الجد وإن تراخى حبل النسب، من ذلك:
الأول: قال سبحانه وتعالى: {يَابَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ} [الأعراف: 27] .
(1) المبسوط، 29/ 180.
(2) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 87.
(3) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 101.
(4) مغني المحتاج، 3/ 15.
(5) كشاف القناع، 4/ 343.
(6) حاشية الدسوقي، (6/ 555) .
(7) حاشية الروض المربع، 6/ 96.