فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 8167

• الخلاف في المسألة: حكى ابن تيمية نفسه عن الشافعي، أنه قال بأن أبوال الأنعام وأبعارها نجسة [1] .

ولكنه أجاب عنه بأنه لم يعرف هذا القول عن أحد قبله، مما يجعله مخالفًا للإجماع [2] .

وهذا القول -أي: بالنجاسة- هو مذهب أبي حنيفة [3] ، والشافعي [4] ، وهو رواية عن أحمد [5] ، وقول الحسن البصري [6] ، وابن حزم [7] .

واستدلوا بقوله تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157] والعرب تستخبث هذا [8] .

وبأنه داخل في عموم قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- كما في حديث ابن عباس:"تنزهوا من البول" [9] .

ولأنه رجيع، فكان نجسًا كرجيع الآدمي [10] .

وهناك قول ثالث بطهارة البول دون الروث، وهو قول الليث، ومحمد بن الحسن [11] .

واحتجوا بحديث العرنيين، وأخذوا به فيما ورد به وهو البول، دون الروث [12] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، وعدد منهم من المتقدمين، ونسبه الترمذي للجمهور، وهذا يدل على وجود الخلاف، مما يبطل

(1) "مجموع الفتاوى" (21/ 559) .

(2) "مجموع الفتاوى" (21/ 559) .

(3) "المبسوط" (1/ 54) ، و"بدائع الصنائع" (1/ 61) .

(4) "المجموع" (2/ 567) ، وانظر:"فتح الباري" (1/ 526) .

(5) "المغني" (2/ 492) ، و"الإنصاف" (1/ 339) .

(6) "الأوسط" (2/ 197) ، و"المغني" (2/ 492) .

(7) "المحلى" (1/ 170) .

(8) "المجموع" (2/ 568) .

(9) الدارقطني عن أنس كتاب الطهارة، باب نجاسة البول، (ح 1) ، (1/ 127) ، وقال:"المحفوظ مرسل"، وحسنه النووي (2/ 567) .

(10) "المغني" (2/ 492) .

(11) "المجموع" (2/ 567) ، و"المبسوط" (1/ 54) ، و"بدائع الصنائع" (1/ 61) .

(12) "المبسوط" (1/ 54) ، و"بدائع الصنائع" (1/ 61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت