اثنان فصاعدًا، وبه قال مالك، وذهب ابن عباس إلى أنهم ثلاثة فصاعدًا، وأن الاثنين لا يحجبان الأم من الثلث إلى السدس [1] .
قال الموصلي (683 هـ) : والثالثة الأم، ولها ثلاثة أحوال: السدس مع الولد وولد الابن واثنين من الإخوة والأخوات من أي جهة كانوا [2] .
قال القرافي (684 هـ) : وفرض الأم الثلث، ومع الولد وولد الابن أو الاثنين من الإخوة أو الأخوات السدس [3] .
قال عبد الغني الميداني (1298 هـ) : والثلث فرض صنفين للأم إذا لم يكن للميت ولد مطلقًا. . . ولا اثنان فأكثر من الإخوة والأخوات أشقاء أو لأب أو لأم متحدين أو مختلفين [4] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى قوله سبحانه وتعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي
أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء: 11] .
• وجه الاستدلال: أن اللَّه سبحانه وتعالى جعل مجموع الإخوة يحجبون الأم من الثلث إلى السدس، واجمع العلماء على أن الثلاثة فأكثرهم الذي يحجبونها، لأن أقل الجمع ثلاثة فأكثر.
• الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في المسألة عن: الحسن البصري [5] .
فقد نُقل عنه أنه قال: لا أحجب الأم بالأخوات المنفردات تعلقًا بقوله سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] واسم الإخوة لا ينطبق على الأخوات بانفرادهن، وإنما يتأولهن العموم إذا دخلن مع الإخوة تبعًا.النتيجة:صحة الإجماع في أن الثلاثة من الأخوة لأم فأكثر، يحجبون
(1) بداية المجتهد (2/ 342) .
(2) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 89.
(3) الذخيرة (13/ 46) .
(4) اللباب في شرح الكتاب (4/ 190 - 191) .
(5) انظر: الحاوي الكبير (8/ 98) .