• وجه الاستدلال: أن الفرائض أول ما تلحق بأهلها، وما بقي فهو لأولى رجل ذكر من العصبات، فإذا لم يخلف الميت إلا عاصبًا واحدًا أخذ المال كله [1] .
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: ابن مسعود، في حالة واحدة، حيث ذهب إلى تقديم الرد وأولي الأرحام على مولى العتاقة [2] .
واحتج بقول اللَّه تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (75) } [الأنفال: 75] .
• ووجه الاستدلال: أنها دلت على أن بعضهم أقرب إلى بعض ممن ليس له رحم، والميراث مبني على القرابة [3] .
والجواب عنه من جهتين:
الأولى: أن هذه الآية نزلت في الصحابة لما تأخوا فكانوا يتوارثون، ثم نسخت بالموالاة فقط دون التوارث، وبقيت النصرة والنصيحة [4] .
الثاني: عن أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب قالت: (مات مولاي وترك ابنة، فقسم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ماله بيني وبين ابنته، فجعل لي النصف، ولها النصف) [5] .
(1) انظر: المبدع في شرح المقنع (6/ 150) .
(2) انظر: المبسوط، السرخسي (29/ 175) .
(3) انظر: المبسوط، السرخسي (29/ 175) .
(4) انظر: المصدر السابق (29/ 175) .
(5) رواه: ابن ماجة، كتاب الفرائض، باب ميراث الولاء، رقم (2734) ، والدارمي، كتاب الفرائض، باب الولاء، رقم (3013) . والحديث إسناده ظاهر الضعف، لأن في ابن ماجه راو ضعيف، وهو: عبد الرحمن ابن أبي ليلى، وعند الدارمي آفتان: الأولى: الإرسال، والثانية: في إسناده: أشعث بن سوار الكندي، وهو ضعيف أيضًا. قال البيهقي في السنن الكبرى (10/ 302) : (هذا مرسل وقد روى من أوجه أخر مرسلًا وبعضها يؤكد بعضًا) وقد حسنه الألباني. انظر: سنن ابن ماجة، رقم (2734) .