النصف، وللأخت النصف، وأتي ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- فسيتابعني، فسئل ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- وأخبر بقول أبي موسى -رضي اللَّه عنه- فقال: {قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (56) } [الأنعام: 56] ، أقضي فيها بما قضى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للابنة النصف، ولابنة ابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت). فأتينا أبا موسى -رضي اللَّه عنه- فأخبرناه بقول ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم) [1] .
• وجه الاستدلال: أنه حصل إجماع من الصحابة على أن البنت، وبنت الابن يعصبن الأخت، فلها ما بقي بعد أخذ الفرض [2] .
• الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في المسألة عن: ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- وداود من الظاهرية [3] .
فقد أفتى داود بقول ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، فقد روي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: جاء ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- مرةً رجل فقال: رجل توفي وترك بنته وأخته لأبيه وأمه؟ فقال ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: (لابنته النصف، وليس لأخته شيء، وما بقي هو لعصبته) فقال له الرجل: إن عمر -رضي اللَّه عنه- قد قضى بغير ذلك قد جعل للأخت النصف، وللبنت النصف، فقال ابن عباس أنتم أعلم أم اللَّه؟ قال معمر: فلم أدر ما قوله أنتم أعلم أم اللَّه، حتى لقيت ابن طاوس فذكرت ذلك له، فقال ابن طاوس: أخبرني أبي أنه سمع ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- يقول: قال اللَّه سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء: 176] قال ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: فقلتم أنتم لها النصف وإن كان له ولد) [4] .
وقد وجه الجمهور الآية التي استدل بها ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- على أن الأخت
(1) رواه: البخاري، كتاب الفرائض، باب ميراث ابنة ابن مع ابنة، رقم (6736) .
(2) انظر: الحاوي الكبير (8/ 107) .
(3) انظر: الحاوي (8/ 107) وبداية المجتهد (2/ 345) ، والمغني (9/ 9) ، والفتح (12/ 24) .
(4) رواه: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الفرائض، رقم (19023) .