قال ابن قدامة (620 هـ) : والكلالة في قول الجمهور: من ليس له ولد، ولا والد [1] .
قال الموصلي (683 هـ) : والكلالة من لا ولد له ولا والد [2] .
قال القرافي (684 هـ) : وفي مسماها ثلاثة أقوال: قيل اسم للميت أي هو مع الورثة كالإكليل، وقيل للورثة الذين ليس فيهم ولد ولا أب، وقيل للفريضة التي لا يرث فيها ولد ولا والد [3] .
قال ابن مفلح (884 هـ) : فأما الولد والوالد فهما طرفا الرجل، فإذا ذهبا كان بقية النسب كلالة، وقالت طائفة: الكلالة الميت نفسه الذي لا ولد له ولا والد [4] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: ما ورد عن جابر -رضي اللَّه عنه- قال: مرضت، فأتاني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يعودني وأبو بكر، وهما ماشيان، فوجداني أغمي علي، فتوضأ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم صب وضوءه علي، فأفقت، فإذا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلت: يا رسول اللَّه، كيف أصنع في مالي؟ كيف أقضي في مالي؟ فلم يجبني بشيء حتى نزلت آية الميراث) وفي رواية: (فعقلت، فقلت: لا يرثني إلا كلالة، فكيف الميراث؟ فنزلت آية الفرائض) . وفي رواية أخرى، (اشتكيت وعندي سبع أخوات) وفي أخرى أيضًا: (فلم يرد علي شيئا حتى نزلت آية الميراث {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ} [النساء: 176] [5] .
• وجه الاستدلال: إقرار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جابرًا على قوله، كلالة، وقد كان لا والد له، ولا ولد، وإنما يرثه أخوات.
(1) المغني (9/ 9) .
(2) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 95.
(3) الذخيرة، 13/ 34.
(4) المبدع في شرح المقنع، 6/ 142.
(5) رواه: البخاري رقم (194) رقم (6723) ، ومسلم رقم (1616) .