قال القرافي (684 هـ) : منعهم زيد وعمر ومالك [1] . قال ابن مفلح (884 هـ) : وكان زيد لا يورثهم ويجعل الباقي لبيت المال، وعن أبي بكر وابن عباس وغيرهما نحوه [2] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن اللَّه سبحانه وتعالى ذكر في آيات المواريث نصيب أصحاب الفروض والعصبات، ولم يذكر لذوي الأرحام شيئًا، ولو كان لهم حق لبينه جل وعلا {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64) } [مريم: 64] .
الثاني: عن أبي أمامة الباهلي -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إن اللَّه أعطى لكل ذي حق حقه) [3] .
• وجه الاستدلال: أن ذوي الأرحام لم يرد لهم ذكر في تقسيم اللَّه سبحانه وتعالى في الورثة.
الثالث: عن الشعبي قال: (ما رد زيد بن ثابت -رضي اللَّه عنه- على ذوي الأرحام شيئًا قط) [4] .
الرابع: وجاء عن محمد بن المسلم الزهري أنه: (كان يورث المال دون ذوي الأرحام) [5] .
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الحنفية [6] الحنابلة [7] ،
(1) الذخيرة، 13/ 53.
(2) المبدع في شرح المقنع، 6/ 193.
(3) سبق تخريجه.
(4) سبق تخريجه.
(5) سبق تخريجه. وانظر: شرح السنة (4/ 473) ، ومجموع الفتاوى (31/ 539) .
(6) انظر: المبسوط (30/ 2) .
(7) انظر: حاشية الروض المربع (6/ 153) .