للميت وارث عاصب أو ذو رحم له سهم مفروض من الرجال والنساء] [1] وقال: [واتفقوا أن بني الإخوة للأم وبني الأخوات لا يرثون شيئًا مع عاصب أو ذي رحم له سهم] [2] . وقال: [واتفقوا أن ابن العم للأم لا يرث شيئًا مع عاصب ولا مع ذي رحم له سهم من النساء والرجال، ولا مع ذي رحم هو أقرب منه من النساء والرجال] [3] . وقال: [وقد صح الإجماع على توريث العم وابن العم وابن الأخ دون العمة وبنت العم وبنت الأخ؛ فهل هذا من قضاء أهل الجاهلية] [4] .
ابن حجر العسقلاني (852 هـ) قال: [وهو ما إذا ترك بنتًا وعمًّا وعمة؛ فإن للبنت النصف، وما بقي للعم دون العمة إجماعًا] وقال: [بخلاف ما لو ترك عمًّا وعمة؛ فإن المال كله للعم دون العمة باتفاقهم] [5] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [6] ، الحنابلة [7] ، والشوكاني [8] .
قال السرخسي (483 هـ) : . . . ثم ذوي الأرحام الأقارب الذين لا يستحقون شيئًا بالفريضة والعصوبة من الذكور والإناث [9] .
قال الزيلعي (743 هـ) عن ذوي الأرحام: وفي الحقيقة الوارث لا يخرج من أن يكون ذا رحم وتحته ثلاثة أنواع: قريب هو ذو سهم، وقريب هو عصبة، وقريب هو ليس بذي سهم ولا عصبة، ومضى الكلام في الأولين وبقي في الثالث فنقول: عندنا هم يرثون عند عدم النوعين الأولين، وهو قول عامة الصحابة -رضي اللَّه عنهم- غير زيد بن ثابت فإنه قال: لا ميراث لذوي الأرحام
(1) انظر: المصدر السابق (ص 176) .
(2) انظر: المصدر السابق (183) .
(3) انظر: المصدر السابق (177) .
(4) انظر: المحلى (8/ 288) ، وقد نقلت جميع ما ذكره ابن حزم، لكونه متعلقًا بغالب أفراد ذوي الأرحام، ولو أنني أفردت كل مسألة ذكرها لكان تحصيل حاصل.
(5) انظر: الفتح (12/ 14) .
(6) انظر: شرح معاني الآثار (4/ 391) .
(7) انظر: حاشية الروض المربع (6/ 153) .
(8) انظر: نيل الأوطار (6/ 180) .
(9) المبسوط، 30/ 3.