الميت فيكونون أولى من بيت المال, لأنه لسائر المسلمين، وذو الرحم أحق من الأجانب عملًا بالنص [1] .
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: المالكية [2] ، والشافعية [3] ، ورواية عن الإمام أحمد [4] ، وذهبوا إلى أنه لا يرد إلى الورثة مطلقًا، وإنما يرد إلى ذوي الأرحام.
• دليلهم: ومستند المخالفين عدة أدلة، منها:
الأول: أن اللَّه سبحانه وتعالى فرض نصيب كل واحد من الورثة فلا يزاد عليه، قال سبحانه وتعالى في الأخت: {وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} [النساء: 176] ومن ردّ عليها جعل لها الكل [5] .
الثاني: عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-: أنه كان: (لا يرد على ستة: على زوج، ولا امرأة، ولا جدة، ولا على أخوات لأب مع أخوات لأب وأم، ولا على بنات ابن مع بنات صلب، ولا على أخت لأم مع أم) [6] .
• وجه الاستدلال: أنه فعل صحابي، خالف فيه غيره، فليس الأخذ بقول أحدهما أولى من الآخر.
الثالث: عن زيد بن ثابت -رضي اللَّه عنه- أنه: (لا يرد على الورثة شيئًا مطلقًا) [7] .
الرابع: أن المواريث لا يمكن إثباتها بالرأي، والتوريث بالرد توريث
(1) انظر: المغني (9/ 49) .
(2) انظر: بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/ 430) .
(3) انظر: الحاوي الكبير (10/ 382) .
(4) انظر: المغني (9/ 48) .
(5) انظر: المغني (9/ 48) .
(6) رواه: ابن أبي شيبة، في المصنف، كتاب الفرائض، في الرد واختلافهم فيه، رقم (31822) .
(7) رواه: ابن أبي شيبة، في المصنف، كتاب الفرائض، في الرد واختلافهم فيه، رقم (31824) .