أئمة الإسلام، وبه قضى أمير المؤمنين عثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه-. . ثم قال: لأن الطلاق واقع بحيث لو ماتت هي لم يرثها هو بالاتفاق] [1] .
ابن القيم (751 هـ) قال: [أن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ورثوا المطلقة المبتوتة في مرض الموت حيث يتهم بقصد حرمانها الميراث بلا تردد إن لم يقصد الحرمان لأن الطلاق ذريعة] [2] . الزيلعي (1021 هـ) قال: أما روي أن عثمان بن عفان ورث تماضر بنت الأصبغ امرأة عبد الرحمن بن عوف وكان قد أبانها في مرضه بمحضر من الصحابة من غير نكير فصار إجماعًا] [3] .
• الموافقون على الإجماع: المالكية [4] ، والشافعي في القديم [5] .
قال القرافي (684 هـ) : فإن مات زوجها فورثها مالك وأهل العراق مؤاخذة له بنقيض قصده كالقاتل [6] .
قال الشيرازي (476 هـ) : واختلف قول الشافعي فيمن بتّ طلاق امرأته في المرض المخوف واتصل به الموت فقال في أحد القولين: إنها ترثه لأنه متهم في قطع إرثها فورثت كالقاتل لما كان متهمًا في استعجال الميراث لم يرث [7] .
قال العمراني (558 هـ) : وإن كان الطلاق بائنًا. . . وإن مات الزوج قبلها، فهل ترثه؟ فيه قولان:
قال في القديم: ترثه، وبه قال عمر بن الخطاب وعثمان وعلي. . . .،
(1) انظر: مجموع الفتاوى (31/ 369) .
(2) انظر: إعلام الموقعين (3/ 143) .
(3) انظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (2/ 246) .
(4) انظر: الإشراف، القاضي عبد الوهاب (2/ 752) ، والاستذكار (17/ 268) ، والذخيرة (13/ 14) .
(5) انظر: المهذب، الشيرازي (2/ 25) .
(6) الذخيرة (13/ 14) .
(7) المهذب، الشيرازي (2/ 25) .