نسب بينهما، وهو يرث أمه، لم يختلف العلماء فيه، وترثه أمه [1] .
قال العمراني (558 هـ) : إذا قذف رجل امرأته بالزنا وانتفى عن نسب ولدها ونفاه باللعان. . . ولا ينقطع التوارث بين الولد والأم, لأنه لا ينتفي عنها، فإن ماتت الأم ورث ولدها جميع مالها إن كان ذكرًا [2] .
قال ابن قدامة (620 هـ) : والحكم في ميراث ولد الزنى في جميع ما ذكرنا كالحكم في ولد الملاعنة على ما ذكرنا من الأقوال والاختلاف [3] .
قال القرافي (684 هـ) : والتوأمان خمسة أقسام: من الملاعنة والمغتصبة والمتحملة بأمان والمسبية والزانية، وفي الكل قولان: أحدهما: يتوارثان بأنهما شقيقان، وثانيهما: أخوان لأم إلا الزانية فقول واحد أنهما لأم لتعذر الاستلحاق وانتفاء الشبهة [4] .
قال عبد الغني الميداني (1298 هـ) : وعصبة ولد الزنا وولد الملاعنة مولى أمهما لأنه لا نسب لهما من قبل الأب، فيكون ولاؤهما لمولى الأم، والمراد بالمولى ما يعم المعتق والعصبة [5] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (الولد لصاحب الفراش وللعاهر الحجر) [6] .
• وجه الاستدلال: أنه ألحق الولد بالفراش، وهي: الأم، وبصاحبه، وهو: الزوج، أو السيد، ولم يجعل للعاهر إلا الحجر [7] .
الثاني: أن سبب التوارث موجود، وهو النسب، فما دام أنه انتسب
(1) نهاية المطلب (9/ 186) .
(2) البيان في مذهب الإمام الشافعي، 9/ 74.
(3) المغني (9/ 122) .
(4) الذخيرة (13/ 18) .
(5) اللباب في شرح الكتاب (4/ 198) .
(6) رواه: البخاري (2053) ، ومسلم (3613) .
(7) انظر: المحلى (9/ 302) .