فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والمراد بالمولى ما يعم المعتق والعصبة [1] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن عمرو بن شعيب عن أَبيه عن جده -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (أيما رجل عاهر [2] بحرة أو أمة فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث) [3] .
• وجه الاستدلال: ما قاله أبو عيسى الترمذي: (والعمل على هذا عند أهل العلم أن ولد الزنا لا يرث من أَبيه) [4] .
الثاني: عن عمرو بن شعيب عن أَبيه عن جده -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (الولد لصاحب الفراش وللعاهر الحجر) [5] .
• وجه الاستدلال: أنه ألحق الولد بالفراش، وهي: الأم، وبصاحبه، وهو: الزوج، أو السيد، ولم يجعل للعاهر إلا الحجر [6] .
الثالث: إلى أن التوارث لا يكون إلا بأحد ثلاثة أسباب، وهي: نكاح، وولاء، ونسب، ولا شيء منها في مسألة ولد الزنا، مع صاحب النطفة.
• الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن: الحسن، وابن سيرين، وإبراهيم النخعي، وعروة وسليمان بن يسار [7] فذهبوا إلى أن الزاني إذا ألحق الولد به: لحقه، وجرت بينهما أحكام الأبوة والبنوة، ومنها: الميراث، قال ابن قدامة: (وولد الزنا لا يلحق الزاني في قول الجمهور،
(1) اللباب في شرح الكتاب (4/ 198) .
(2) عاهر: من: المعاهرة، وهي الزنا، والعاهر: الزاني، والزانية، وعهر بها: أي زنا بها، انظر: النهاية في فقه الحديث والأثر (3/ 326) .
(3) رواه: الترمذي، كتاب الفرائض، باب ما جاء في إبطال ميراث ولد الزنا، رقم (2113) . وصححه الألباني. انظر: سنن الترمذي، رقم (2113) .
(4) انظر: سنن الترمذي، رقم (2113) .
(5) سبق تخريجه.
(6) انظر: المحلى (9/ 302) .
(7) انظر: المغني (9/ 123) ، والشرح الكبير (7/ 36) ، والمجموع شرح المهذب (19/ 61) .