والحنابلة [1] .
قال الكاساني: فإن كانت امرأة فادعته أنه ابنها فإن صدقها زوجها أو شهدت لها القابلة أو قامت البينة صحت دعوتها وإلا فلا [2] .
قال الخطيب الشربيني: وإن استلحقته امرأة حرة لم يلحقها في الأصح إلا ببينة وإن كانت خلية لإمكانها إقامة البينة بالولادة من طريق المشاهدة بخلاف الرجل [3] .
قال المرداوي: وإن أقرت به امرأة ألحق بها، هذا المذهب وعليه الأصحاب. . . قال الأصحاب: لا يسري اللحاق إلى الزوج بدون تصديقه أو قيام بينة بولادته على فراشه [4] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: قوله سبحانه وتعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} [الأحزاب: 5] .
• وجه الاستدلال: أن دعوى المرأة نسب الطفل دعوى إلى غير أَبيه، وفيه تهمة؛ إلا أن يصدقها.
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: إسحاق ابن إبراهيم الحنظلي [5] . فذهب إلى صحة إقرار المرأة بنسب الطفل المجهول.
• ودليله: وحجته في ذلك: أنه لا فرق بين الرجل والمرأة في دعوى النسب [6] .النتيجة:صحة الإجماع في أن المرأة إذا ادَّعت طفلًا مجهولًا لا يقبل قولها إلا ببينة؛ وأما خلاف إسحاق فهو شاذ في مقابل الإجماع.
(1) انظر: الإنصاف (6/ 445 - 446) .
(2) بدائع الصنائع (6/ 200) .
(3) مغني المحتاج (2/ 427) .
(4) الإنصاف 6/ 453.
(5) انظر: الإجماع (ص 97) .
(6) انظر: الأوسط, ابن المنذر (6/ 461) .