والنكاح فاسد لأنه تبين أنه زوجها وفي بطنها ولد ثابت النسب منه [1] .
قال الخطيب الشربيني: ولو نكحت زوجًا آخر بعد انقضاء العدة نكاحًا صحيحًا فولدت لدون ستة أشهر من النكاح الثاني فكأنها لم تنكح أصلًا. . . وإن كان وضعه لستة من أشهر فأكثر منها فالولد وإن أمكن كونه من الأول منسوب للثاني فيلحقه لأن فراشه موجود وهو أقوى لصحة نكاحه ظاهرًا [2] .
قال المرداوي: (وإن لم يمكن كونه منه مثل أن تأتي به لأقل من ستة أشهر منذ تزوجها. . . لم يلحقه نسبه بلا نزاع) [3] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: ما جاء عن أبي عُبيد مولى عبد الرحمن بن عوف، قال: رفعت إلى عثمان امرأة ولدت لستة أشهر، فقال: إنها رفعت إليَّ امرأة -لا أراه إلا قال: وقد جاءت بشر -أو نحو هذا- ولدت لستة أشهر، فقال ابن عباس: أنزل اللَّه سبحانه وتعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا} [الأحقاف: 15] . وأنزل: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ} [لقمان: 14] ، فالفصال في عامين والحمل في ستة أشهر) [4] .
• وجه الاستدلال: أن أقل مدة الحمل هي ستة أشهر، فإذا أتت به لأقل من ستة أشهر من إمكان وطئها فلا يلحق به [5] .النتيجة:صحة الإجماع في أن المرأة إذا جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من يوم تزويجها أو وطئها فالولد لا يلحق بالزوج.
(1) بدائع الصنائع (4/ 130) .
(2) مغني المحتاج (3/ 391) .
(3) الأنصاف (9/ 259) .
(4) رواه: عبد الرزاق، باب الذي تضع لستة أشهر، رقم (13443) ، والبيهقي، في معرفة السنن والآثار، باب أقل الحمل وأكثره، رقم (4912) .
(5) انظر: المغني، ابن قدامة (10/ 411) .