فهرس الكتاب

الصفحة 5808 من 8167

كلهم أولاد آدم وزوجه حواء عليه السلام، وهما حران، وأولاد الحرة أحرار بلا خلاف من أحد فكل أحد فهو حر [1] .

قال الموصلي (683 هـ) في كتاب اللقيط: وهو حر تبعًا للدار ولأن الأصل في بني آدم الحرية [2] . قال البهوتي (1051 هـ) : اللقيط حر في جميع أحكامه حتى في قذف وقود لأنها الأصل في الآدميين، فإن اللَّه خلق آدم وذريته أحرارًا وإنما الرق لعارض، فإذا لم يعلم ذلك العارض فله حكم الأصل [3] .

قال الدردير (1201 هـ) : وهو أي اللقيط حر أي محكوم بحريته شرعًا، ولو أقر اللقيط برقيته لأحد ألغي إقراره سواء التقطه حر أو عبد أو كافر، وإنما حكم بحريته لأن الأصل في الناس الحرية [4] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (الولاء لمن أعتق) [5] .

• وجه الاستدلال: أن الإرث لا يستحقه إلا لمن له الولاء، وهو المعتق، واللقيط حر، لا ولاء لأحد عليه.

الثاني: عن سنين أبي جميلة أنه وجد منبوذًا في زمان عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- قال: فجئت به إلى عمر فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها. فقال عريفه: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح، فقال: كذلك؟ قال: نعم. قال عمر: اذهب فهو حر، ولك ولاؤه، وعلينا نفقته) [6] .

(1) المحلى (8/ 274) .

(2) الاختيار لتعليل المختار (3/ 29) .

(3) كشاف القناع، 4/ 192.

(4) الشرح الصغير 4/ 180.

(5) سبق تخريجه في (ص 507) .

(6) رواه: البخاري رقم (2661) وليس فيه (اذهب فهو حر، ولك ولاؤه) وإنما الزيادة في الموطأ، كتاب جامع الأقضية، باب القضاء في المنبوذ رقم (3020) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت