رائحة؛ فهو متغير، وإلا فلا [1] ، أو أن يتغير بنجاسة [2] ، وقد يطلق عليه صديد [3] .
• من نقل الاتفاق: النووي (676 هـ) حيث يقول:"ماء القروح المتغير نجس بالاتفاق" [4] . ونقله عنه ابن قاسم [5] .
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، والحنابلة على المشهور [8] .
• مستند الاتفاق:
1 -ماء القروح لا يخرج ويتحلل إلا بعلة، فهو كالقيح [9] .
2 -ولأنه يستحيل ويتجمع في داخل الجسم، ثم يخرج، فهو كغيره مما يخرج من الجسم من النجاسات، كالدم والبول ونحوهما [10] .
• الخلاف في المسألة: خالف أحمد في رواية، وابن حزم في القيح، فقالوا: بطهارته كما سبق [11] ، وهو أشد نتنًا من ماء القروح، فمن باب أولى مخالفتهم هنا.
أما الحنابلة؛ فلجماعة منهم قول بأن ماء القروح، إن تغير بنجس؛ فهو نجس، وإلا فلا [12] ، مما يعني طهارة المتغير عندهم، إلا إن تغير بنجاسة.
وتخريجًا على رواية طهارة القيح؛ فلا ينجسه إلا نجاسة خارجة، كدم ظاهر، أو بول ونحوه.النتيجة:أن الاتفاق غير متحقق، لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
(1) "المجموع" (2/ 577) .
(2) "الإنصاف" (1/ 329) .
(3) "المصباح المنير" (335) ،"المغرب في ترتيب المعرب"للمطرِّزي الحنفي (ص د د) ، وانظر:"مواهب الجليل" (1/ 105) .
(4) "المجموع" (2/ 577) ، وانظر:"أسنى المطالب" (1/ 176) ، وقد توصلت لنتيجة بعد ذلك، أنه يريد بالاتفاق مذهب الشافعية، وقد ناقشت ذلك في التمهيد.
(5) "حاشية الروض" (1/ 358) .
(6) "بدائع الصنائع" (1/ 60) .
(7) "مواهب الجليل" (1/ 105) ، و"التاح والإكليل" (1/ 149، 150) .
(8) "الفروع" (1/ 249) ، و"شرح المنتهى" (1/ 108) .
(9) "المهذب" (2/ 577) مع"المجموع".
(10) "المجموع" (2/ 577) .
(11) في مسألة نجاسة القيح.
(12) "الإنصاف" (1/ 329) .