لا يسقط حدًا أصابه المرء قبل حجه ولم يتب منه" [1] ."
وقال النووي (676 هـ) :"قد أجمع العلماء على أن المعاصي الموجبة للحدود لا تسقط حدودها بالصلاة" [2] ونقله عنه الشوكاني [3] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية [4] ، والحنابلة [5] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم - قال: (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر) [6] .
• وجه الدلالة: في الحديث دلالة على أن الكبائر لا تُكفر بالأعمال الصالحة، فإن أهل العلم في تفسير الحديث على قولين، قال ابن رجب:"في معنى هذا الحديث قولين:"
أحدهما: عن جمهور أهل السنة أن اجتناب الكبائر شرط لتكفير هذه الفرائض للصغائر، فإن لم يجتنب لم تكفر هذه الفرائض شيئًا بالكلية.
والثاني: أنها تكفر الصغائر مطلقًا، ولا تكفر الكبائر إن وجدت، لكن يشترط التوبة من الصغائر وعدم الإصرار عليها" [7] ."
وعلى كلا التفسيرين فهو دليل على أن الكبائر لا تُكفر بهذه الأعمال الصالحة.
(1) المحلى (12/ 33) .
(2) شرح النووي على مسلم (9/ 142) .
(3) نيل الأوطار (7/ 121) .
(4) انظر: تبيين الحقائق (3/ 163) ، البحر الرائق (5/ 3) .
(5) دقائق أولي النهى (3/ 341) ، مطالب أولي النهى (6/ 168) .
(6) أخرجه مسلم رقم (233) .
(7) جامع العلوم والحكم (169) .