فهرس الكتاب

الصفحة 5956 من 8167

لا يسقط حدًا أصابه المرء قبل حجه ولم يتب منه" [1] ."

وقال النووي (676 هـ) :"قد أجمع العلماء على أن المعاصي الموجبة للحدود لا تسقط حدودها بالصلاة" [2] ونقله عنه الشوكاني [3] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية [4] ، والحنابلة [5] .

• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم - قال: (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر) [6] .

• وجه الدلالة: في الحديث دلالة على أن الكبائر لا تُكفر بالأعمال الصالحة، فإن أهل العلم في تفسير الحديث على قولين، قال ابن رجب:"في معنى هذا الحديث قولين:"

أحدهما: عن جمهور أهل السنة أن اجتناب الكبائر شرط لتكفير هذه الفرائض للصغائر، فإن لم يجتنب لم تكفر هذه الفرائض شيئًا بالكلية.

والثاني: أنها تكفر الصغائر مطلقًا، ولا تكفر الكبائر إن وجدت، لكن يشترط التوبة من الصغائر وعدم الإصرار عليها" [7] ."

وعلى كلا التفسيرين فهو دليل على أن الكبائر لا تُكفر بهذه الأعمال الصالحة.

(1) المحلى (12/ 33) .

(2) شرح النووي على مسلم (9/ 142) .

(3) نيل الأوطار (7/ 121) .

(4) انظر: تبيين الحقائق (3/ 163) ، البحر الرائق (5/ 3) .

(5) دقائق أولي النهى (3/ 341) ، مطالب أولي النهى (6/ 168) .

(6) أخرجه مسلم رقم (233) .

(7) جامع العلوم والحكم (169) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت