الحقُّ قَتَله" [1] ."
• وجه الدلالة: الحديث صريح في أن من جلد صاحب الخمر ثم مات من الجلد أن الجلاد يضمن التلف، وهو يدل على أن هذا الجلد غير مأذون به شرعًا.
الدليل الثاني: عن عقبة بن الحارث [2] قال:"جيء بالنعيمان أو ابن النعيمان شاربًا فأمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من كان بالبيت أن يضربوه، قال فكنت أنا فيمن ضربه، فضربناه بالنعال والجريد" [3] .
الدليل الثالث: عن السائب بن يزيد -رضي اللَّه عنه- [4] قال:"كنا نؤتى بالشارب على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإمرأة أبي بكر، وصدرًا من خلافة عمر، فنقوم إليه بأيدينا، ونعالنا، وأرديتنا، حتى كان آخر إمرة عمر، فجلد أربعين، حتى إذا عتوا وفسقوا جلد ثمانين" [5] .
الدليل الرابع: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: أتي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- برجل قد شرب، قال: (اضربوه) ، قال أبو هريرة: فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاك اللَّه، قال: (لا تقولوا هكذا؛ لا تعينوا عليه الشيطان) [6] .
(1) أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 123) .
(2) هو أبو سروعة، عقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف القرشي، النوفلي، أسلم يوم الفتح، روى له البخاري ثلاثة أحاديث، توفي في أيام خلافة ابن الزبير. انظر: الاستيعاب 4/ 1667، مشاهير علماء الأمصار 64، الإصابة 4/ 518.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، رقم (2191) .
(4) هو النعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث الأنصاري، شهد بدرًا، وكان مزاحًا، وذهب ابن عبد البر إلى أن نعيمان كان رجلًا صالحًا، وأن الذي حَدَّه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان ابنه، مات سنة (41 هـ) . انظر: الاستيعاب 4/ 1526، الإصابة في تمييز الصحابة 6/ 463.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه، رقم (6397) .
(6) أخرجه البخاري في صحيحه، رقم (6395) .