فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الدليل الثاني: عن ثعلبة بن سعد الأنصاري -رضي اللَّه عنه- [1] :"أن عمرو بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس [2] جاء إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه إني سرقت جملًا لبني فلان فطهرني، فأرسل إليهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالوا: إنا افتقدنا جملًا لنا، فأمر به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقطعت يده، قال ثعلبة: أنا أنظر إليه حين وقعت يده وهو يقول: الحمد للَّه الذي طهرني منك، أردت أن تدخلي جسدي النار" [3] .
• وجه الدلالة: أن عمرو بن سمرة جاء تائبًا يطلب الحد، ومع ذلك أقام عليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الحد، ولم يسقطه بالتوبة.
الدليل الثالث: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقام الحد على ماعز بن مالك بعدما جاء تائبًا يطلب تطهيره من الزنا، فأمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- برجمه ثم قال: (لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم) [4] ، وأقامه كذلك على الغامدية مع أنه قال فيها: (فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له) [5] ، وأقام الحد على الجهينية بعدما جاءت تائبة وقال: (لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها للَّه تعالى) [6] .
(1) هو ثعلبة بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة الأنصاري الساعدي، شهد بدرًا، واستشهد بأحد، وهو عم أبي حميدِ الساعدي وسهل بن سعدٍ، قُتل يوم أحد شهيدًا. انظر: الاستيعاب 1/ 208، الجرح والتعديل 2/ 461، الإصابة 1/ 403.
(2) هو عمرو بن حبيب بن عبد شمس، وقيل: عمرو بن سمرة الأقطع، وقيل: عمرو بن أبي حبيب، وقيل غير ذلك، عداده في الشاميين. انظر: الإصابة 4/ 644، معرفة الصحابة 4/ 2045.
(3) أخرجه ابن ماجه رقم (2588) ، قال البوصيري في"مصباح الزُّجاجة" (3/ 112) :"هذا إسناد ضعيف لضعف عبد اللَّه بن لهيعة"، وضعفه الألباني كما في"صحيح وضعيف ابن ماجه"رقم (2588) .
(4) أخرجه مسلم رقم (1695) .
(5) أخرجه مسلم رقم (1695) .
(6) أخرجه مسلم رقم (1696) .