أحد من أهل الإسلام فيه، وقد خالف في ذلك قوم من الأزارقة حقهم ألا يعدوا في أهل الإسلام" [1] ."
وفي مخالفة المعتزلة للإجماع يقول الكاساني:"ومنها - أي من نواقض الوضوء - النوم مضطجعًا في الصلاة أو في غيرها بلا خلاف بين الفقهاء، وحكي عن النظّام أنه ليس بحدث، ولا عبرة بخلافه لمخالفته الإجماع، وخروجه عن أهل الاجتهاد" [2] .
ويقول النووي:"وحكى أصحابنا عن الشيعة أن تقديم اليمنى واجب، لكن الشيعة لا يعتد بهم في الإجماع" [3] ، وقال في موضع آخر، في مسألة المسح على الخفين:"وإنما أنكرته الشيعة والخوارج، ولا يعتد بخلافهم" [4] .
وهو لا يعتد بالمتكلمين أيضًا، يقول:"ولكن المتكلمين لا يعتد بهم في الإجماع والخلاف، على المذهب الصحيح، الذي عليه جمهور أهل الأصول، من أصحابنا وغيرهم، لا سيما في المسائل الفقهيات" [5] .
ويقول ابن عابدين عن الشيعة:"ولا عبرة بخلاف الرافضة" [6] .
• دليل القول الأول:
1 -قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى جعل هذه الأمة شهداء على الناس وحجة عليهم، لكونهم وسطًا، والوسط هو العدل، والفاسق ببدعة أو معصية ليس كذلك، فلا يعتد بهم في الإجماع [7] .
2 -قوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) } [النساء: 115] .
• وجه الدلالة: أن سبيل أهل الضلال والبدعة ليس سبيل المؤمنين، فلم يجز أن يكون سبيلهم معتبرًا، وهو خارج عن سبيل المؤمنين [8] .
(1) "المحلى" (1/ 380) .
(2) "البدائع" (1/ 30) .
(3) "المجموع" (1/ 417) ، وانظر: (1/ 446) ، (9/ 90) ، وانظر:"نيل الأوطار" (1/ 215) .
(4) "شرح مسلم" (3/ 164) .
(5) "المجموع" (2/ 576) .
(6) "حاشية ابن عابدين" (1/ 265) ، ونحو هذه العبارة قالها ابن نجيم (1/ 14) .
(7) "العدة" (4/ 1140) ،"روضة الناظر" (2/ 458) .
(8) "العدة" (4/ 1140) .