فهرس الكتاب

الصفحة 6006 من 8167

الذنب كمن لا ذنب له) [1] .

• وجه الدلالة: عموم الحديث دل على أن من تاب من ذنب، فإنه يرجع حكمه كأنه لا ذنب له، وهو يدل على أن شهادته ترجع مقبولة كما كانت قبل الذنب [2] .

الدليل الرابع: ما رواه الحسن البصري:"أن رجلًا من قريش سرق ناقةً، فقطع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يده، وكان جائز الشهادة" [3] .

الدليل الخامس: ما روي عن شريح"أنه أجاز شهادة أقطع" [4] ، والمراد أنه أقطع بسبب سرقة [5] .

• وجه الدلالة: أن شريحًا تابعي أجاز شهادة المحدود في السرقة، ولم يُنقل عن أحد خلافه [6] .

الدليل السادس: أن المحدود صار بتوبته عدلًا، والعدل مقبول الشهادة، فتقبل شهادته لذلك [7] .

الدليل السابع: أن ردَّ شهادة من وجب عليه الحد كان موجبه الفسق، وليس الحد، وقد ارتفع الفسق بالتوبة، فرجع قبول شهادته [8] .

• المخالفون للإجماع: المخالفون في المسألة على قولين:

القول الأول: ذهب بعض الفقهاء إلى عدم قبول شهادة من أقيم عليه حد.

(1) أخرجه ابن ماجه رقم (4250) .

(2) انظر: أعلام الموقعين (1/ 97) .

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (5/ 345) ، وأبو داود في المراسيل (286) ، والبيهقي في معرفة السنن والآثار (7/ 386) .

(4) مصنف ابن أبي شيبة (5/ 345) .

(5) انظر: المبسوط (16/ 132) .

(6) انظر: المرجع السابق.

(7) انظر: بدائع الصنائع (6/ 272) .

(8) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (3/ 345) ، أعلام الموقعين (1/ 97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت