الذنب كمن لا ذنب له) [1] .
• وجه الدلالة: عموم الحديث دل على أن من تاب من ذنب، فإنه يرجع حكمه كأنه لا ذنب له، وهو يدل على أن شهادته ترجع مقبولة كما كانت قبل الذنب [2] .
الدليل الرابع: ما رواه الحسن البصري:"أن رجلًا من قريش سرق ناقةً، فقطع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يده، وكان جائز الشهادة" [3] .
الدليل الخامس: ما روي عن شريح"أنه أجاز شهادة أقطع" [4] ، والمراد أنه أقطع بسبب سرقة [5] .
• وجه الدلالة: أن شريحًا تابعي أجاز شهادة المحدود في السرقة، ولم يُنقل عن أحد خلافه [6] .
الدليل السادس: أن المحدود صار بتوبته عدلًا، والعدل مقبول الشهادة، فتقبل شهادته لذلك [7] .
الدليل السابع: أن ردَّ شهادة من وجب عليه الحد كان موجبه الفسق، وليس الحد، وقد ارتفع الفسق بالتوبة، فرجع قبول شهادته [8] .
• المخالفون للإجماع: المخالفون في المسألة على قولين:
القول الأول: ذهب بعض الفقهاء إلى عدم قبول شهادة من أقيم عليه حد.
(1) أخرجه ابن ماجه رقم (4250) .
(2) انظر: أعلام الموقعين (1/ 97) .
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (5/ 345) ، وأبو داود في المراسيل (286) ، والبيهقي في معرفة السنن والآثار (7/ 386) .
(4) مصنف ابن أبي شيبة (5/ 345) .
(5) انظر: المبسوط (16/ 132) .
(6) انظر: المرجع السابق.
(7) انظر: بدائع الصنائع (6/ 272) .
(8) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (3/ 345) ، أعلام الموقعين (1/ 97) .