فهرس الكتاب

الصفحة 6010 من 8167

المعاصي، ولا يحبط إيمانه إلا الكفر، وأن العصاة من أهل القبلة مأمورين بسائر الشرائع، غير خارجين عن الإيمان بمعاصيهم" [1] ."

وقال ابن عبد البر (463 هـ) :"أجمع المسلمون على أنه لا يجوز ترك الصلاة على المسلمين المذنبين من أجل ذنوبهم، وإن كانوا أصحاب كبائر" [2] .

وقال النووي (676 هـ) :"إجماع أهل الحق على أن الزاني والسارق والقاتل وغيرهم من أصحاب الكبائر غير الشرك لا يكفرون بذلك، بل هم المؤمنون ناقصوا الإيمان، إن تابوا سقطت عقوبتهم، وإن ماتوا مصرين على الكبائر كانوا في المشيئة، فإن شاء اللَّه تعالى عفا عنهم وأدخلهم الجنة أولًا، وإن شاء عذبهم ثم أدخلهم الجنة" [3] ونقله عنه العراقي [4] ، المباركفوري [5] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ) :"أئمة المسلمين أهل المذاهب الأربعة وغيرهم مع جميع الصحابة -رضي اللَّه عنهم- والتابعين لهم بإحسان متفقون على أن المؤمن لا يكفر بمجرد الذنب" [6] .

= وتصانيف جمة تقضي له بسعة العلم"، أخذ علم الكلام عن أبي علي الجبائي شيخ المعتزلة، فكان معتزليًا قرابة الأربعين سنة، ثم رجع عن الاعتزال لمذهب أهل السنة، لكنه مع ذلك غلط في أصول كثيرة، من كتبه:"الرد على المجسمة"، و"مقالات الإسلاميين"، وغيرها، ولد بالبصرة سنة (260 هـ) ، وتوفي ببغداد سنة (324 هـ) . انظر: تاريخ بغداد 11/ 346، سير أعلام النبلاء 15/ 85، اللباب في تهذيب الأنساب 1/ 64."

(1) رسالة إلى أهل الثغر لأبي الحسن الأشعري (274) .

(2) الاستذكار (3/ 29) ، وانظر: التمهيد (17/ 22) .

(3) شرح النووي (2/ 41) .

(4) انظر: طرح التثريب (7/ 260) .

(5) انظر: تحفة الأحوذي للمباركفوري (7/ 313 - 314) .

(6) مجموع الفتاوى (6/ 479) ، وانظر: مجموع الفتاوى (4/ 307) ، الاستقامة لابن تيمية (2/ 185) ، منهاج السنة النبوية لابن تيمية (3/ 396) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت