• من نقل الإجماع: قال ابن سيرين (110 هـ) [1] :"ما أعلم أن أحدًا من أهل العلم من الصحابة -رضي اللَّه عنهم- ولا التابعين ترك الصلاة على أحد من أهل القبلة تأثمًا" [2] . وقال قتادة (117 هـ) :"لا أعلم أحدًا من أهل العلم اجتنب الصلاة على من قال لا إله إلا اللَّه" [3] .
وقال ابن عبد البر (463 هـ) :"أجمع المسلمون على أنه لا يجوز ترك الصلاة على المسلمين المذنبين من أجل ذنوبهم وإن كانوا أصحاب كبائر" [4] .
وقال القاضي عياض (544 هـ) :"لم يختلف العلماء في الصلاة على أهل الفسوق والمعاصي المقتولين في الحدود" [5] ونقله عنه ابن حجر [6] .
ويمكن أن يضاف إليها نقولات أهل العلم في أن مرتكب الحدود مسلم لا يَكفر بمجرد المعصية الموجبة للحد، كما سبق بيانه في مسألة:"مرتكب الحدود لا يكفر، إلا بالردة".
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنابلة [7] ، والظاهرية [8] .
(1) هو أبو بكر، محمد بن سيرين، البصري، التابعي، إمام في التفسير والحديث والفقه وتعبير الرؤيا، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان -رضي اللَّه عنه-، وأدرك ثلاثين من الصحابة، وكان يحدث بالحديث على حروفه، وكان ثقة مأمونًا، كثير العلم، له اليد الطولى في تعبير الرؤيا، وكان من أورع التابعين وعبادهم، توفي بالبصرة سنة (110 هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء 4/ 606، طبقات الفقهاء 1/ 88، وفيات الأعيان 4/ 181.
(2) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (3/ 537) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (3/ 230) ، وابن حزم في"المحلى" (3/ 401) .
(3) مصنف عبد الرزاق (3/ 536) .
(4) الاستذكار (3/ 29) .
(5) إكمال المعلم (5/ 272) ، وقال أيضًا (3/ 242) :"مذهب كافة العلماء الصلاة على كل مسلم ومرجوم"، ونقله عنه النووي في شرح مسلم (7/ 47) .
(6) انظر: فتح الباري (12/ 131) .
(7) انظر: المغني (9/ 44) ، الفروع (2/ 253) ، الإنصاف (2/ 535) .
(8) انظر: المحلى (3/ 400) .