الثاني: لو كانت الحدود ليست من جنس واحد، كأن زنى وسرق وشرب خمرًا قبل إقامة الحد عليه، فهذه حدود مختلفة ليست من جنس واحد، وهي غير مرادة هنا.
• من نقل الإجماع: قال ابن المنذر (318 هـ) :"أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم"، نقله عنه ابن قدامة [1] ، وشمس الدين ابن قدامة [2] ، والبهوتي [3] ، وبهاء الدين المقدسي [4] .
وقال ابن قدامة (620 هـ) :"ما يوجب الحد من الزنا والسرقة والقذف وشرب الخمر، إذا تكرر قبل إقامة الحد، أجزأ حد واحد، بغير خلاف علمناه" [5] .
وقال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) :"إن زنى أو سرق أو شرب مرارًا قبل إقامة الحد عليه أجزأ حد واحد بغير خلاف علمناه" [6] .
وقال إبراهيم ابن مفلح (884 هـ) :"فإن كانت من جنس مثل إن زنى أو سرق أو شرب مرارًا أجزأ حد واحد، بغير خلاف علمناه" [7] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية [8] ، والمالكية [9] ، وابن حزم [10] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: أن الحد لا يثبت بمجرد فعل ما يوجبه من زنى أو سرقة أو نحو ذلك، بل لا بد من إضافة شرط آخر وهو ثبوت ذلك عند
(1) المغني (9/ 56) .
(2) الشرح الكبير (10/ 141) .
(3) كشاف القناع (6/ 85) .
(4) العدة شرح العمدة (536) .
(5) المغني (9/ 56) .
(6) الشرح الكبير (10/ 141) .
(7) المبدع (9/ 54) .
(8) انظر: المبسوط (9/ 102) ، العناية شرح الهداية (5/ 340) ، البحر الرائق (5/ 42) .
(9) انظر: الاستذكار (4/ 143) ، شرح الزرقاني على موطأ مالك (2/ 380) .
(10) انظر: المحلى (12/ 26 - 28) .