فهرس الكتاب

الصفحة 6081 من 8167

الدليل الثاني: قال اللَّه تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (75) } [1] .

• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى جعل للعبد المملوك نهاية المثل في عدم القدرة على شيء، والشهادة من جملة الأشياء، فلا يقدر على أدائها، فمن كانت هذه صفته -عدم القدرة على شيء- فإنه لا يصح أن يكون قوله نافذًا على الغير في الدماء والفروج وغيرها [2] .

الدليل الثالث: قال تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [3] .

• وجه الدلالة: قوله {مِنْ رِجَالِكُمْ} حيث أضاف الشهداء إليهم، والخطاب للأحرار، لأنها تتكلم عن البيع والشراء، والذي يملك ذلك هو الحر [4] .

الدليل الرابع: قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (33) } [5] .

• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى جعل أداء الشهادة قيام على الغير، والعبد ليس من أهل القيام على غيره، لأنه لا ولاية له على نفسه، فلا ولاية له على غيره [6] .

الدليل الخامس: أن العبد مختلف في شهادته في سائر الحقوق فيكون ذلك شبهة تمنع من قبول شهادته في الحد؛ لأن الحدود تدرأ بالشبهات [7] .

الدليل السادس: قياس العبد على الكافر، بجامع أن كلًا من الرق والكفر

(1) سورة النحل، الآية (75) .

(2) انظر: بدائع الصنائع (6/ 268) ، الطرق الحكمية (142) .

(3) سورة البقرة، آية (282) .

(4) انظر: أحكام القرآن للجصاص (1/ 702) ، تفسير القرطبي (2/ 390) .

(5) سورة المعارج، آية (33) .

(6) انظر: الطرق الحكمية (142) .

(7) انظر: المغني (9/ 65) ، الشرح الكبير (10/ 195) ، الطرق الحكمية (139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت